أعرب آندرو بيلي، محافظ البنك المركزي البريطاني، عن قلقه إزاء عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، لكنه أوضح أن تداعيات ذلك لم تُحدث تأثيراً ملموساً على توقعات التضخم في المملكة المتحدة حتى الآن.كان بيلي قد صوّت الشهر الماضي مع غالبية لجنة السياسة النقدية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير،

معتبراً أن مخاطر الحرب في إيران كانت ضمن السيناريوهات الأقل احتمالاً.وقال أمام لجنة مالية برلمانية: "أود أن أضيف تحذيراً مهماً، وهو أن الوضع لا يزال غير مستقر، وأن وقف إطلاق النار هش. أعتقد أن موقفي الحالي هو أن حالة عدم الاستقرار قد تحققت بالفعل،

وهذا يؤكد أن هذه العملية ستظل غير مستقرة في المستقبل المنظور".وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أعلى مستوياتها منذ مايو الماضي، مع تعزيز المستثمرين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، بعد أن دفعت التوترات أسعار النفط إلى الصعود بالتزامن مع إشارات من مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض.وبشأن التغييرات السياسية المرتقبة في بريطانيا، امتنع بيلي عن التعليق على الشؤون السياسية لكنه أكد أن آفاق الاقتصاد البريطاني تستند إلى الإطار المالي للحكومة والسياسة النقدية للبنك المركزي.يأتي ذلك في وقت تعهد فيه أندي بيرنهام،

المرشح المحتمل لرئاسة الوزراء، بالالتزام بالقواعد المالية الحكومية رغم مخاوف بعض المستثمرين من توجهه نحو زيادة الإنفاق العام.وشدد بيلي على أن تعزيز النمو الاقتصادي هو الأولوية الرئيسية، قائلاً إنه يمكن بذل أقصى الجهود لتحقيق الاستقرار المالي.ودافع بيلي عن نهج البنك في ملفات مثل متطلبات رأس المال المصرفي ونسب الرافعة المالية واستخدام الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن تخفيف متطلبات رأس المال قد يضر بالاستقرار المالي الذي يعد أساساً للاقتصاد القوي.كما حذر من المخاطر التي يمثلها الذكاء الاصطناعي على القطاع المصرفي،

مؤكداً أن البنك المركزي يعمل بنشاط مع البنوك لتعزيز دفاعاتها السيبرانية.