تحدث لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، عن خارطة طريق "الماتادور" نحو كأس العالم، مدافعًا عن فلسفته التدريبية وعن صورة إسبانيا كدولة حاضنة للجميع.
وأوضح دي لا فوينتي في لقاء مطول مع "يوروبا برس" أن اختيار قائمة الـ 26 لاعبًا لخوض كأس العالم ليس قرارًا لحظيًا، بل نتاج 10 أشهر من الدراسة. وأكد: "سأصطحب 26 شخصًا طيبًا، هذه قناعتي.
أنا أعمل مع الأفضل في العالم، والاهتمام بالآخرين جزء من النجاح. لقد عرفت معظم هؤلاء اللاعبين منذ أن كانوا في سن الـ 15، وبين اللاعب الجيد جدًا واللاعب الخلوق،
سأختار دائمًا صاحب الأخلاق". وكشف دي لا فوينتي عن خطته للمعسكر القادم، مؤكدًا أنه سيستدعي عددًا أكبر من الـ 26 لاعبًا بشكل مؤقت للمساعدة في التدريبات ولخوض مباراة ودية ضد المنتخب العراقي في 4 يونيو القادم بمدينة "آكورونيا"، قبل أن يتم تصفية القائمة النهائية للمونديال،
موضحًا أن هؤلاء اللاعبين الإضافيين لن يكونوا ضمن القائمة الموسعة الرسمية (55 لاعبًا). وطمأن دي لا فوينتي الجماهير بشأن إصابة نيكو ويليامز، مشيرًا إلى أنها طفيفة وتحتاج لأسابيع قليلة، وتوقع اكتمال شفاء الجميع قبل انطلاق المباراة الأولى في المونديال.
وبشأن حراسة المرمى، قال: "لدينا أفضل حراس في العالم. في إنجلترا يقولون إن رايا هو الأفضل عالميًا، بينما لا نمنحه نفس التقدير في إسبانيا".
وعن الهتافات التي سُجلت في المباراة الدية ضد مصر في التوقف الدولي الأخير، كان دي لا فوينتي حازمًا: "إسبانيا ليست بلدًا عنصريًا، بل هي نموذج للاندماج. نحن لا نقبل دروسًا في هذا الأمر من أحد.
المشكلة تكمن في أفراد عنيفين يستخدمون كرة القدم كمنصة، وهؤلاء يجب استئصالهم من الملاعب والمجتمع تمامًا. أنا لا أتسامح مع العنف". ويرى دي لا فوينتي أن المونديال القادم سيشهد منافسة شرسة بين 10 إلى 12 فريقًا قادرًا على حصد اللقب،
مؤكدًا أن إسبانيا واحدة منها مسلطًا الضوء على منتخبات أخرى مثل فرنسا وإنجلترا وألمانيا. وحول نهائي كأس العالم 2030، أعرب عن أمله في إقامته في إسبانيا (مدريد)، مؤكدًا أن بلاده تمتلك كل المقومات لتقديم نسخة تاريخية.
اختتم دي لا فوينتي حديثه بالإشادة بمدرسة المدربين الإسبانية، معتبرًا إياها الأفضل عالميًا، وعن مستقبله مع الاتحاد الإسباني قال: "أنا سعيد هنا منذ 13 عامًا، وأشعر أن الاتحاد يريدني أيضًا.
القيادة لم تعد تعني السيطرة العمياء، بل تعني الحوار والتوازن وفهم الأدوار للوصول إلى الهدف".