سجلت سوق العمل الأميركية استقراراً مفاجئاً عند 7.6 مليون وظيفة شاغرة في مايو، في دليل على صلابتها رغم التحديات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية. وكانت التقديرات تشير إلى انخفاض العدد إلى نحو 7 ملايين وظيفة، لكن البيانات الرسمية كشفت عن أداء أقوى من المتوقع.وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل ارتفاعاً في معدلات التسريح من العمل،

إلى جانب زيادة طفيفة في عدد الاستقالات، وهو مؤشر يعكس ثقة العاملين في فرصهم المستقبلية. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار التوترات بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير ورد إيران بإغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على المستهلكين.ورغم هذه الصدمات،

أظهرت سوق العمل مرونة ملحوظة، حيث أضاف أصحاب العمل متوسط 114 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مقارنة بـ 9700 وظيفة فقط شهرياً في العام الماضي، وهو أدنى مستوى توظيف خارج فترات الركود منذ 2002.

ويُعزى هذا التحسن إلى مزيج من ارتفاع أسعار الفائدة وتخفيف بعض الإجراءات الاقتصادية التي عززت التوظيف.ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر يونيو الخميس المقبل، مع توقعات بإضافة نحو 100 ألف وظيفة جديدة واستقرار معدل البطالة عند 4.3%. وفي سياق هيكلي، يؤدي تقاعد جيل طفرة المواليد وتشديد سياسات الهجرة إلى تقليص أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل،

مما قد يخفض معدل التوظيف التعادلي إلى ما يقرب من الصفر شهرياً، مقارنة بـ 150 ألف وظيفة قبل عام.