صرحت مسؤولة السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني، الخميس، بأن تباطؤ الاقتصاد وضعف سوق العمل يقللان من احتمالية اضطرار البنك إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التداعيات التضخمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية. وأوضحت أن التوقعات الاقتصادية ضعيفة،

مع ركود في سوق العمل، مما يجعل من غير المرجح أن تؤدي الصدمة الحالية إلى ديناميكيات تضخمية مستدامة تستدعي التدخل.وأشارت المسؤولة، التي صوّتت الشهر الماضي مع غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية لإبقاء الفائدة دون تغيير، إلى أنها ستدعم رفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت مؤشرات على حلقة تغذية راجعة بين الأسعار والأجور.في الأسواق،

استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مع تراجع طفيف أمام اليورو، وسط انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في بريطانيا. وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً طفيفاً في مايو،

مدفوعاً بقطاع الخدمات، بينما انكمشت قطاعات أخرى، مما يعكس استمرار ضعف ثقة الشركات.ولم يشهد الدولار الأميركي تغيراً يذكر مقابل العملات الرئيسية، حيث وازن تباطؤ التضخم على توقعات الفائدة الأميركية المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

وتراجع الإسترليني بنسبة 0.05% إلى 1.3533 دولار، بعد أن قفز 1.13% في الجلسة السابقة إلى 1.3556 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 12 مايو الماضي.من المتوقع أن يؤدي رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية رسمياً في 20 يوليو الحالي. وكانت هيئة مسؤولية الموازنة قد حذرت الأسبوع الماضي من أن البلاد قد تحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق لتجنب ارتفاع حاد في الدين الحكومي.وقال خبير اقتصادي بريطاني إن نمو الإنتاجية القوي سيسمح للاقتصاد بالتوسع بوتيرة أسرع قبل عودة الضغوط التضخمية،

كما سيساعد على توليد إيرادات ضريبية كافية لتمويل الإنفاق العام. وأضاف أن السياسات التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد حتى الآن لا تغير بشكل كبير آفاق النمو طويل الأجل، لكن الظروف قد تكون مواتية. وأوضح أن الاقتصاد لم يتجاوز التحديات بالكامل بعد،

لكن مزيج النمو القوي واستقرار التوظيف يشير إلى استمرار تحسن الإنتاجية خلال العام القادم.وارتفع اليورو بنسبة 0.13% إلى 84.79 بنس، بعد انخفاضه 0.72% يوم الأربعاء إلى 84.55 بنس، وهو أدنى مستوى منذ 10 يونيو الماضي.