أكد بيتر كازيمير، محافظ البنك المركزي السلوفاكي، يوم الاثنين، أن البنك المركزي الأوروبي سيحتاج،
على الأرجح، إلى رفع أسعار الفائدة، مرة أخرى، لمواجهة التضخم،
مشيراً إلى أن تدهور آفاق الأسعار قد يتطلب تشديداً نقدياً أكبر مما تتوقعه الأسواق حالياً. كان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، الأسبوع الماضي، لكنه أشار بوضوح إلى احتمال رفعها،
خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر (أيلول)، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز، هذا الشهر، بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط.
وقال كازيمير، المعروف بمواقفه المتشددة بشأن السياسة النقدية، في مقال رأي: «ما زلت أرى أن رفع سعر الفائدة، مرة أخرى على الأقل،
سيكون ضرورياً في إطار تعديلنا المدروس لمخاطر التضخم، حتى في حال تحسن الظروف بشكل طفيف». وأضاف أنه سيحتاج إلى بيانات اقتصادية وتطورات جيوسياسية «مقنعة للغاية»، خلال الأسابيع المقبلة،
لتغيير موقفه الداعم لاتخاذ خطوة في سبتمبر. وكان غياب التأثيرات الثانوية الكبيرة لارتفاع التضخم أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى التريث، في اجتماعه الأخير. إلا أن كازيمير أكد ضرورة تحرك صانعي السياسة،
بشكل استباقي. وقال: «غالباً ما تتشكل هذه التأثيرات بهدوء، وبحلول الوقت الذي تصبح فيه واضحة بالكامل، يكون عكس مسارها أكثر كلفة.
مهمتنا هي التحرك قبل الوصول إلى تلك المرحلة، وليس بعدها». وتتوقع الأسواق المالية، حالياً،
رفعين إضافيين، على الأقل، لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، مع تسعير الزيادة الأولى بالكامل تقريباً بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل،
والثانية بحلول مارس (آذار) 2027. غير أن هذه التوقعات تبقى شديدة التقلب، وتتأثر، بشكل كبير،
بتحركات أسعار النفط التي تتراوح حالياً بين السيناريو الأساسي للبنك المركزي الأوروبي والسيناريو الأكثر اعتدالاً. وقال كازيمير: «إذا تفاقمت الأوضاع، وازدادت ضغوط الأسعار حدةً واستمرارية، فسيتعيّن علينا تشديد السياسة النقدية،
خلال الفصول المقبلة، بوتيرة أكبر مما هو متوقع حالياً». وأضاف: «لم نفاجئ الأسواق في يوليو (تموز) الحالي، وينبغي ألا نفاجئها في سبتمبر».