استهدفت طائرة مسيرة مستودعاً للنفط في ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة السودانية اليوم الأحد، بحسب شهود، للمرة الأولى منذ أن سيطر الجيش على المدينة العام الماضي، وأعقبه هجوم على نيالا في جنوب دارفور،

معقل قوات "الدعم السريع". وتأتي هجمات اليوم غداة تأكيد قائد الجيش عبدالفتاح البرهان المضي قدماً حتى القضاء على قوات "الدعم السريع"، وانتقاده الولايات المتحدة لعدم منحه تأشيرة دخول للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال شاهد لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم "شهدنا صباح اليوم مسيرة تقصف صهاريج البترول في مستودع أم عليلة" شرق ود مدني التي دحر الجيش "الدعم السريع" منها مطلع العام الماضي بعد عملية عسكرية واسعة.

وكانت بعض أجزاء المستودع الذي يزود ولايات وسط السودان، احترقت أثناء سيطرة "الدعم السريع" على الولاية الغنية بالموارد في وسط البلاد، قبل أن يعاد تأهيله أخيراً. وأفاد شاهد آخر بأن "النيران اشتعلت في المستودع" وأمكنه رؤيتها على بعد ثلاثة كيلومترات.

إلى الغرب، في نيالا عاصمة جنوب دارفور التي تعد مركزاً "للدعم السريع" ومقراً لحكومة "تأسيس" التي تدير مناطق سيطرتها، وقع انفجاران بعد هجمات بطائرات مسيرة. وقال شاهد "سمعت صوت طائرة في الجو وبعد قليل حدث انفجاران"،

فيما أكد آخر سماع صوت انفجارين في وسط المدينة. وأفاد شاهد ثالث بأن الدخان "ارتفع من وسط نيالا وأحاطت قوات ’الدعم السريع‘ بالمنطقة وأغلقت الطرق حولها". اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وتأتي هجمات اليوم في ظل ضغط دولي متصاعد لوقف إطلاق النار في السودان، مع تقديم واشنطن مقترحاً للأمم المتحدة لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل البلاد.

ويشمل المقترح إضافة الطائرات المسيرة إلى قرار الحظر، وزيادة عدد مراقبي الأمم المتحدة. وتهيمن الهجمات بالطائرات المسيرة على مجريات المعارك، وقد أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص خلال النصف الأول من العام الحالي وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

وأمس السبت، أكد البرهان أن السودان لن يستجيب "لأي ضغوط أو ابتزاز"، مؤكداً نيته الاستمرار في المعارك حتى "تطهير كل السودان حتى دارفور من هؤلاء الأوباش"، في إشارة إلى قوات "الدعم السريع".

ورفضت الولايات المتحدة منح البرهان تأشيرة للسفر إلى نيويورك وإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة في بيان للخارجية أن "لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات ’الدعم السريع‘ ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها". وقال البرهان في كلمة في إستاد الخرطوم أمس "لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذناً من أحد.

سنظل معكم هنا ونموت هنا". وتدور الحرب السودانية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات "الدعم السريع" بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، مما أدى لمقتل عشرات الآلاف وتدمير البنية التحتية والطرق وتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ.