شهد نصف نهائي بطولة روما للتنس، مشاهد درامية غير مسبوقة، بعدما تعرض يانيك سينر، المصنف الأول عالميًا،

لأزمة صحية حادة خلال مواجهته أمام الروسي دانييل ميدفيديف، في مباراة بدت في البداية وكأنها نزهة للإيطالي، قبل أن تتحول إلى معركة بقاء حقيقية. بداية ساحقة..

ثم انهيار مفاجئدخل سينر المباراة بقوة هائلة، وكاد أن يُلحق "روسكو" (6-0) بميدفيديف في المجموعة الأولى، مسيطرًا بشكل كامل على مجريات اللعب، لكن كل شيء تغيّر بشكل مفاجئ مع بداية المجموعة الثانية.

تقدم ميدفيديف بنتيجة 3-0، وهنا بدأت مشاكل سينر الجسدية تظهر بوضوح، صار الإيطالي يعرج في كل مرة يتوجه فيها إلى المنشفة بين النقاط، في إشارة واضحة إلى معاناته من آلام في الساق.

ميدفيديف يستغل الموقف.. ويسرّع الإيقاعلاحظ الروسي حالة خصمه على الفور، فبدأ يحاول الإرسال بأسرع ما يمكن لتفادي منح يانيك أي وقت للراحة أو التعافي، كما صار يُطيل النقاط عمدًا،

مُعيدًا كل الكرات كعادته، ما زاد من إنهاك سينر بشكل ملحوظ. مشهد صادم.. سينر يتقيأ على الملعبوبلغت الأزمة ذروتها عندما توجه المصنف الأول عالميًا إلى زاوية من الملعب،

وأدار ظهره للكاميرا، ثم تقيأ أمام أنظار الجماهير المذهولة في روما. كان الوضع مقلقًا للغاية، وبدا أن الإيطالي على وشك الانسحاب.

شجاعة استثنائية.. والقتال مستمرلكن بشكل غير متوقع تمامًا، واصل سينر القتال بشجاعة نادرة، وتمكن من إنقاذ كرات كسر إرسال ضده ومعادلة النتيجة إلى3-3 في المجموعة الثانية.

ورغم كل الجهد الخارق الذي بذله، متجاوزًا آلام الساق وحالة الإعياء الشديد، فإنه خسر المجموعة في النهاية بنتيجة (5-7). وعادل ميدفيديف نتيجة المباراة،

بينما كان سينر يرتجف على المقعد محاولاً شرب الماء والاسترخاء، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي كان يمر بها. وقت طبي مثير للجدل خلال المجموعة الثالثة، واصل الإيطالي الشكوى باستمرار من حالته البدنية،

لكنه تمكن من التقدم في النتيجة بعد تحقيق كسر إرسال جديد. وفي إحدى فترات الاستراحة، طلب وقتاً طبياً لعلاج التشنجات، وهو أمر ممنوع وفقًا للقوانين،

لكنه برره بآلام في الساق. هذا الأمر أزعج ميدفيديف بشدة، الذي كان يدرك أن منافسه يلعب على حدود القانون، وهو تكتيك يلجأ إليه كثير من اللاعبين في مثل هذه المواقف الحرجة.

المطر ينقذ سينر.. وميدفيديف يحتجومع تقدم سينر4-2 في المجموعة الثالثة، أوقف المطر اللعب بشكل مفاجئ، واضطر اللاعبان إلى مغادرة الملعب.

وكانت هذه الاستراحة القسرية في مصلحة يانيك سينر بشكل واضح، إذ منحته فرصة ذهبية لاستعادة طاقته ومحاولة حسم المباراة بعد العودة. أما الروسي، فلم يكن راضيًا على الإطلاق عن هذا التوقف،

وكان مستعدًا للعب تحت الأمطار الغزيرة، لكن حكمة الكرسي وسينر لم يسمحا بذلك، ما أثار استياءه الشديد.