أظهر مسح نُشرت نتائجه الاثنين، أن معنويات الشركات الألمانية تحسّنت في أكتوبر (تشرين الأول) بأكثر من المتوقع، مدفوعةً بازدياد التفاؤل بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية. وقال معهد «إيفو» إن مؤشر مناخ الأعمال ارتفع إلى 90.2 نقطة في أكتوبر،

من 89.9 نقطة في سبتمبر (أيلول). وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 90 نقطة. وارتفع مؤشر التوقعات الاقتصادية إلى 91.6 نقطة في أكتوبر، مقارنةً بـ90.4 نقطة في الشهر السابق.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست: «إن التعافي الاقتصادي مستمر». ورفعت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد إلى 1.3 في المائة في عام 2026 و1.1 في المائة في عام 2027، مقارنةً بتوقعاتها في أبريل (نيسان) الماضي،

التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.5 في المائة في عام 2026 و0.9 في المائة في عام 2027. وقال كبير الاقتصاديين في «هامبورغ كوميرشال بنك»، سايروس دي لا روبيا، إن الارتفاع السادس المتتالي في مؤشر «إيفو» يشير،

قبل كل شيء، إلى أن الاقتصاد الألماني يسير على مسار النمو، رغم الظروف المعاكسة العديدة. ومن المقرر نشر بيانات نمو الاقتصاد الألماني في الربع الثالث يوم الجمعة.

وعلى الرغم من تحسّن مؤشر «إيفو» وبعض مسوح الشركات الأخرى خلال الأشهر الماضية، تتوقع مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن يكون الاقتصاد الألماني قد سجّل ركوداً في الربع الثالث. وقال كبير الاقتصاديين لشؤون أوروبا في المؤسسة، أندرو كينينغهام،

إن المسح، إلى جانب مؤشرات التعافي في سوق العمل واستمرار التحفيز المالي، يدعم تقديرات المؤسسة بأن التباطؤ في الربع الثالث يعود جزئياً إلى عوامل استثنائية، وأن الاقتصاد سيعود إلى النمو في الربع الرابع.

تراجع تقييم الوضع الراهن للأعمال في حين ارتفعت التوقعات الاقتصادية وأسهمت في زيادة المؤشر العام، جاء تقييم الشركات لأوضاع الأعمال الحالية أكثر سلبيةً قليلاً، إذ انخفض المؤشر إلى 88.8 نقطة في أكتوبر، من 89.5 نقطة في سبتمبر.

وحذّر دي لا روبيا من أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز، الذي أدى أيضاً إلى زيادة أسعار الكهرباء وتفاقم التقلبات في أسواق الأسهم، سينعكس حتماً على أداء الشركات. وأضاف أن استمرار شبه الركود الاقتصادي في فرنسا،

ثاني أهم وجهة للصادرات الألمانية، بسبب الاضطرابات السياسية والتقلبات في أسواق السندات، ستكون له تداعيات على الاقتصاد الألماني أيضاً.