يعمل البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، على معالجة أزمة بناء الهجمات التي يعاني منها الفريق منذ عدة مواسم، مستغلًا فترة التوقف الدولي لإعادة تنظيم توزيع الأدوار داخل خط الوسط،

بما يضمن تحسين الخروج بالكرة من الخلف ومواجهة ضغط المنافسين.وذكر موقع "ديفينسا سنترال" الإسباني، أن مورينيو حدد 4 لاعبين لتولي مسؤولية بناء الهجمات، هم أردا جولر، وبرناردو سيلفا،

وجود بيلينغهام، وفيديريكو فالفيردي، مستندًا إلى قدراتهم الفنية وإمكاناتهم في التحكم بالكرة، معتبرًا أنهم الأنسب لتولي هذه المهمة،

بدلًا من الاعتماد على الفرنسي أوريلين تشواميني.ويرى مورينيو، أن تشواميني، رغم أهميته في مركز لاعب الارتكاز الدفاعي، لا يمتلك الخصائص المطلوبة للتعامل مع الكرة تحت الضغط،

لذلك يفضل توظيفه في استعادة الاستحواذ، واحتواء هجمات المنافسين، واستغلال المساحات، مع إسناد مسؤولية بناء اللعب إلى زملائه الأكثر قدرة على أداء هذا الدور.وتقوم خطة المدرب البرتغالي على منح فالفيردي دورًا محوريًا في مركز الارتكاز المزدوج،

مع الاستعانة بجولر وبرناردو سيلفا، لمساندته في المراحل الأولى من بناء الهجمات، من خلال التراجع إلى مناطق متأخرة لتوفير خيارات تمرير متعددة، والحد من تأثير الضغط الذي يفرضه المنافسون.في المقابل،

يستهدف مورينيو منح بيلينجهام دورًا متقدمًا بصورة تدريجية، ليكون حلقة وصل بين خط الوسط والهجوم، مع توفير مساحات لزملائه وإيجاد لاعب حر يمكن الاعتماد عليه عند مواجهة التكتلات الدفاعية، بما يسهم في تسريع نقل الكرة وتحسين فاعلية التحركات الجماعية.ويشدد التصور الفني لمورينيو على ضرورة عدم ترك فالفيردي معزولًا في أثناء بناء الهجمات،

خصوصًا أمام الفرق التي تعتمد على الضغط المكثف، إذ يتطلب نجاح المنظومة تحركًا متزامنًا من لاعبي الوسط، وتوفير زوايا تمرير تساعد على تجاوز الضغط والاحتفاظ بالكرة.ولا يعني استبعاد تشواميني من مسؤولية بناء اللعب تراجع أهميته في حسابات المدرب، إذ يعتزم مورينيو الاستفادة من قدراته الدفاعية،

مع التركيز على نقاط قوته، بدلًا من تكليفه بأدوار لا تتناسب مع خصائصه، في توجه يختلف عن الأدوار التي أُسندت إليه خلال فترات تدريبية سابقة مع كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو،

وألفارو أربيلوا.