بدأ الإنجليزي أنتوني جوردون في ترسيخ مكانته داخل برشلونة سريعًا، بعدما قدم ظهورًا أول أساسيًا يعكس بصورة واضحة الأسباب التي جعلت المدرب الألماني هانزي فليك يتمسك بالتعاقد معه، في ظل امتلاكه مجموعة من الصفات التي تتطابق بشكل كبير مع فلسفة المدرب وطريقته في العمل.ووفقًا لما أوردته صحيفة "سبورت" الإسبانية، كان تأثير فليك عاملًا أساسيًا في إتمام صفقة جوردون،

بعدما رأى المدرب الألماني في الجناح الإنجليزي النموذج المثالي للاعب الذي يبحث عنه داخل منظومته، اللاعب الذي لا يتوقف عن الركض، ويتمتع بسرعة وانفجار بدني، ويملك القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في الثلث الهجومي.وجاء التعاقد مع جوردون في أعقاب موسم عانى خلاله برشلونة من تأثير الغياب المتكرر لرافينيا،

وهو ما حرم الفريق من أحد أبرز أسلحته في الضغط المتقدم ومنحه الهجومي، لذلك أراد فليك إضافة لاعب قادر على استعادة هذه الحيوية، ووجد في الإنجليزي الحل الأقرب للمواصفات التي يبحث عنها.وحصل جوردون على فرصة الظهور أساسيًا للمرة الأولى أمام أتلتيك بلباو، الخميس،

على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ليقدم خلال80 دقيقة أداءً كشف سريعًا عن هويته داخل الملعب، قبل أن يخرج ويحل كريم أديمي بديلًا له.ورغم أن مساهمته لم تكن من النوع الذي يظهر دائمًا في الأرقام الهجومية المباشرة، فإن جوردون ترك بصمته من خلال العمل المتواصل والضغط القوي والتحركات دون كرة،

ليؤكد أنه لن يبحث عن الأضواء بالطريقة التي يفعلها لامين يامال، وإنما سيحاول كسب الجماهير بالجهد والكفاءة والالتزام التكتيكي.وتعكس أرقامه حجم العمل الذي قدمه خلال المباراة، بعدما سجل3 استرجاعات للكرة، وفاز بـ5 من أصل 9 مواجهات،

وسدد مرتين، ونجح في المراوغات الثلاث التي حاول تنفيذها، في أداء متكامل من الناحية البدنية والتكتيكية.عودة إلى "فليك" القديمويرى فيرمين سواريز، محلل "موفستار"،

و"كادينا سير"، أن وجود جوردون إلى جانب رافينيا وفيرمين سواريز أعاد إلى برشلونة شيئًا من الحيوية التي ظهرت في انطلاقة موسم 2024-2025، قائلًا إن الفريق بات يلعب بإيقاع أسرع، مع وضوح في الأفكار وعمق أكبر وحضور أفضل في المناطق الهجومية.وأشاد المحلل الإسباني بشكل خاص بما قدمه جوردون،

واصفًا ظهوره بأنه "عرض مذهل"، مشيرًا إلى طاقته وقدرته على تكرار الجهد واتخاذ القرارات السريعة، إلى جانب الضغط والاسترجاع ونقل الكرة والاستمرار في اللعب بنفس القوة.وبعيدًا عن الملعب، يبدو أن جوردون يتعامل مع مسيرته الجديدة بعقلية احترافية صارمة،

إذ يولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على جاهزيته البدنية والعناية بجسده، وهو الجانب الذي يشبه إلى حد ما ما يفعله روبرت ليفاندوفسكي، وإن كان الإنجليزي لا يزال في الـ25 من عمره.