في مشهد بدا مفاجئًا خلال مراسم تقديم لاعبي برشلونة على ملعب "سبوتيفاي كامب نو" قبل مباراة الأهلي المصري الودية في بطولة خوان جامبر، انقسمت جماهير الفريق الكتالوني بين ترحيب حار بالوافد الجديد رودري وصفارات استهجان لاذعة وجهت إلى الهولندي فرينكي دي يونغ.رودري يخطف الأضواءحظي رودري باستقبال استثنائي في أول ظهور له أمام الجماهير، إذ كان اللاعب الأكثر هتافًا خلال مراسم تقديم الفريق، وسط مؤشرات مبكرة على الحماس الكبير الذي أحدثته صفقة انضمامه.
ودخل لاعب الوسط الإسباني أرضية الملعب برفقة داني أولمو، وما أن تعرفت عليه الجماهير حتى انطلقت الهتافات والتصفيقات الحارة، وظهرت بين آلاف القمصان بعض القمصان التي تحمل اسمه، في انعكاس لحجم التوقعات المحيطة به.
ويبدو أن رودري، الذي ارتدى القميص رقم 16، دخل غرفة ملابس برشلونة لا مجرد صفقة جديدة، بل كأحد اللاعبين المرشحين لأدوار قيادية في فريق شاب طموح.دي يونغ في مرمى الغضبفي المقابل،
عاش فرينكي دي يونغ اللحظة الأصعب، إذ طغت صافرات الاستهجان على التصفيق خلال تقديمه، في رد فعل جماهيري يبدو مرتبطًا بتفسيراته حول إصابته التي تعرض لها خلال كأس العالم، والتي ستبعده عن الفريق في جزء كبير من الموسم.
كما أن فقدانه المؤقت لشارة القيادة زاد من حدة الموقف الجماهيري تجاهه.فليك يخاطب الجماهير بالكتالونيةوكان المدرب هانز فليك أول من حمل الميكروفون أمام الجماهير، في لحظة حملت جانبًا عاطفيًا خاصًا، إذ فاجأ الجميع باستخدام عبارات باللغة الكتالونية رغم أن مؤتمراته الصحفية ما تزال باللغة الإنجليزية. واستعاد فليك ذكرى والده الذي توفي الموسم الماضي،
مشيرًا إلى الدفء والدعم الذي تلقاه من عائلة برشلونة في ذلك اليوم الصعب، وقال: "من كل قلبي، شكرًا جزيلًا لكم"، قبل أن يتوجه بالشكر إلى خوان لابورتا وديكو على بناء الفريق،
متعهدًا بالمنافسة على جميع الألقاب واختتم بعبارة "معًا نحن أقوى".رافينيا يشعل الحماسوشهدت المراسم استقبالًا واسعًا لعدد من اللاعبين في مقدمتهم فيرمين لوبيز وداني أولمو ولامين يامال، إلى جانب رافينيا الذي تحدث بصفته قائد الفريق في هذه المناسبة. وحرص النجم البرازيلي على إعادة إشعال حماس الجماهير مؤكدًا أن كل شيء يبدأ من جديد مع انطلاق الموسم، كما وجه رسالة إلى زميله روني بردغجي الذي تعرض لإصابة خطيرة،
وهنأ لاعبي برشلونة المتوجين بكأس العالم. وشدد رافينيا للوافدين الجدد على أن ارتداء شعار برشلونة مسؤولية كبيرة جدًا، في كلمات نجحت في نقل الحماس إلى المدرجات، في ليلة أراد خلالها النادي إعلان بداية مرحلة جديدة كان رودري عنوانها الأبرز.