نيويورك – السوداني مارس مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، السفير الحارث إدريس، حق الرد للمرة الثانية موجهاً انتقادات حادة ومباشرة لكل من ممثلي دولة الإمارات وجمهورية تشاد. واستهل السفير إدريس رده على المندوب التشادي بالإحالة إلى تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان المؤرخ في سبتمبر 2024 تحت عنوان “تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي”،

مستشهداً بفقرات محددة تتناول الأطراف الخارجية المتورطة في تغذية الصراع المسلح وعلى رأسها الإمارات. وفي تفنيده للاتهامات الموجهة ضد الحكومة السودانية بشأن استخدام أسلحة كيماوية، وصف إدريس هذه الدعاوى بأنها اتهامات سياسية باطلة تفتقر لأبسط المعايير الفنية والقانونية الصارمة المعمول بها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية لعام 1993، والتي يُعد السودان عضواً تنفيذاً في مجلسها.

وتساءل إدريس عن غياب الأدلة الميدانية كتوثيق مسرح الجريمة، وجَمْع شظايا الذخائر، وأَخْذ عينات التربة، وإجراء الفحوصات الطبية والبيولوجية للكشف عن المؤشرات الحيوية في الدم والبول،

فضلاً عن غياب الالتزام بسلسلة الحفظ القانونية للعينات وفحصها عبر المعامل المعتمدة دولياً. وأكد مندوب السودان أن القوات المسلحة الخوض حرباً دفاعية لحماية المواطنين والبنية التحتية ضد ميليشيا تتلقى تمويلاً ودعماً بالعتاد والمُسيّرات من الإمارات، مشدداً على أن التحليل العلمي والمسار القانوني هما الفيصل النهائي وأن كل ما يخرج عنهما ليس سوى محاولات سياسية للنيل من الجيش السوداني.