طرح الكاتب الإسباني بيدرو موراتا قراءة نقدية حادة لمسار التعامل الإعلامي والجماهيري مع كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، مستعرضًا كيف تحوّل من هدفٍ مُلِحّ طال انتظاره في ريال مدريد إلى لاعب يتعرض لانتقادات لاذعة ومحاولات تحميله مسؤولية الإخفاقات.وتحت عنوان "مبابي: من التوسّل إليه إلى ملاحقته… ثم محاولة إذلاله"، يكشف الكاتب،

في مقاله بصحيفة "ماركا" الإسبانية، التناقض الصارخ في الخطاب المحيط بالنجم الفرنسي، بين فترات التمجيد والملاحقة، وصولًا إلى ما يراه حملة مبالغًا فيها لتشويه صورته،

رغم أرقامه القوية، في طرح يثير تساؤلات أوسع حول منطق النقد في كرة القدم الحديثة ودور الإعلام والجماهير في صناعة "كبش الفداء".وإلى نص المقال:"غالبًا ما يُوصف اللاعبون بأنهم "مرتزقة" بسبب برودهم في ارتباطهم بأنديتهم، لكن الحقيقة أنني في كثير من الأحيان أتفهمهم.لقد عشنا صيفًا بعد صيف من الضجيج اليومي، بل والمسرحي أحيانًا،

حول صفقة انتقال مبابي. لا أتذكر هذا القدر من الإزعاج الثقيل منذ صيف صفقة روبينيو (لاعب آخر تحطم في ريال مدريد).قضيت فصول صيف طويلة أقرأ هراءً مطلقًا عن "إشارات" و"إيماءات" مزعومة من مبابي، وكأنه يرسل قبلات افتراضية إلى ريال مدريد. إذا ارتدى قبعة بيضاء فهذه إشارة للنادي.

وإذا ذهب إلى مدريد لتناول العشاء مع أشرف حكيمي فذلك لأنه يبحث عن منزل بناءً على نصيحة صديقه. وإذا ارتدى قميصًا أبيض على الشاطئ فهذه رسالة حب لريال مدريد… سلسلة من السخافات التي تختبر صبر أكثر الناس حلمًا.الدوري الإسبانيإسبانيولإسبانيول3 مايو 202621:00ريال مدريدريال مدريدكانت هناك منافسات على نشر "أخبار حصرية" لا أساس لها، كلها تؤكد أنه وقع بالفعل. استمر هذا العبث نحو 6 سنوات.

دائمًا هناك من "يعرف" أنه سيلعب الموسم المقبل في ريال مدريد، أو من "يتنبأ" بأن ذلك سيكون موسمه الأخير في باريس سان جيرمان. وخلال هذه السنوات، امتلأت الشاشات بمقاطع لصحفيين يتصرفون كشخصيات منحازة،

يحبونه تارة ويفرشون له السجاد الأحمر (وكأن ذلك يعني له شيئًا)، ثم يهاجمونه ويحتقرونه عندما يقرر البقاء في باريس. بعض تلك المقاطع كفيلة بأن تجعلك تضحك حد الألم… خاصة أولئك الذين "صلبوه" ثم عادوا ليغفروا له عندما انتقل أخيرًا إلى مدريد!إذا كان أحدهم يشعر بالإحباط، فليبحث عن تلك المقاطع على الإنترنت… سيضحك كثيرًا.لكن الآن انقلبت الأمور.

بعد موسمين، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي—خصوصًا منصة X—تلاحقه وتهاجمه مهما فعل. لا أعرف السبب، لكنه أصبح هدفًا للنقد.

الجماهير، التي لا تريد توجيه اللوم إلى الإدارة، تبحث عن كبش فداء لتفريغ إحباطها، خاصة بعد موسمين مخيبين لريال مدريد.يتم الهجوم عليه الآن لأنه "لا يدافع".

ويستشهد البعض بمقاطع قديمة لمدربين طالبوه بالالتزام الدفاعي، وكأن ذلك هو المشكلة الأساسية.شخصيًا، لدي شكوك حول ضرورة أن يستهلك لاعبون مثل كريستيانو أو ميسي أو مبابي طاقتهم في الدفاع، على حساب دورهم الهجومي.

من الطبيعي أن يدافع الفريق، لكن ليس بالضرورة أن يقوم جميع اللاعبين بنفس الدور.كما يتم استخدام الإحصائيات بطريقة انتقائية لإظهار أن الفريق لا يفوز بوجوده. باريس سان جيرمان فاز بدوري الأبطال بعد رحيله، وريال مدريد لم يفز منذ قدومه… وكأن المسؤولية تقع عليه وحده!هل يمكن لأحد أن يعتقد أن مبابي لن ينجح في فريق مثل باريس سان جيرمان الحالي؟

بالطبع كان سيسجل الأهداف ويُحدث الفارق.كما يتم الترويج لفكرة أنه لا يهتم بنهاية الموسم، أو أنه يتحايل بالإصابات، رغم أنه لعب وهو مصاب في بعض الأحيان.يُطلب منه أن يسجل في كل فرصة، وكأنه آلة لا تخطئ.من الواضح أن هناك مبالغة في تصويره كمشكلة،

رغم أن الأرقام تقول غير ذلك:خلال موسمين، سجل مبابي 85 هدفًا وقدم 11 تمريرة حاسمة في 99 مباراة.في المقابل، سجل فينيسيوس 41 هدفًا وقدم 33 تمريرة حاسمة في 107 مباريات.في الدوري ودوري الأبطال:مبابي: 61 هدفًا في الدوري و22 في دوري الأبطال.فينيسيوس: 24 هدفًا في الدوري و13 في دوري الأبطال.كل ذلك رغم أن مبابي يلعب أحيانًا في مركز ليس المفضل لديه.الخلاصة: الأرقام واضحة. إذا كان مبابي هو المشكلة،

فالحل بسيط—دعه يرحل. كم نادي سيكون مستعدًا لدفع مبالغ ضخمة لضمه؟ على الأرجح كثيرون.أندية كبرى مثل مانشستر سيتي، آرسنال،

ليفربول، باريس سان جيرمان، بايرن ميونخ، إنتر،

يوفنتوس، وربما حتى برشلونة… جميعها قد تفكر في ضمه.في النهاية، القضية ليست معقدة كما تبدو. القرار بيد الإدارة،

كما هو الحال دائمًا".اقرأ أيضًا:في حواره لكووورة.. كلويفرت يتوقع الفائز بالكلاسيكو ودوري الأبطال