تنطلق الدورة السادسة عشرة لمهرجان «بيروت ترنّم» أواخر نوفمبر الجاري في العاصمة اللبنانية، محمّلة بموسيقاها الكلاسيكية وتراتيلها الدينية التي تحتضنها كنائس بيروت الأثرية وساحات أسواقها، لتكون بمثابة «صلاة للبنان والعالم» في ظل تصاعد العنف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية واستمرار الحرب في غزة.أكدت مؤسسة المهرجان ورئيسته ميشلين أبي سمرا أن تنظيم هذه الدورة واجه صعوبات كبيرة في ظل «الوحشية والقتل والدمار والعنف» الذي يشهده المنطقة. وأوضحت أن البرنامج يبقى قابلاً للتعديل حسب الظروف،
ووصفته بـ«نقطة ضوء في عتمة الوضع الراهن».من جانبه، قال المدير الفني توفيق معتوق إن ترنيم هذه السنة وموسيقاها تمثل صلاة للبنان والعالم، وإن أنشطة الدورة تهدف إلى إعطاء أمل أكبر في هذا الوقت العصيب. ويمتد المهرجان من 30 نوفمبر إلى 23 ديسمبر،
وتقام حفلاته في كنائس وسط بيروت وساحات أسواقها التي تعاني من تداعيات الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية.يُفتتح البرنامج بقداس لجاكومو بوتشيني يحييه التينور اللبناني جوزيف دحدح والباريتون سيزار ناعسي، بمرافقة أوركسترا تضم موسيقيين لبنانيين وأعضاء من الأوركسترا السيمفونية الأرمنية. كما تتضمن الأمسية الافتتاحية عزف مقطوعة بيتهوفن السيمفونية «فانتازيا الكورس» بمشاركة عازف البيانو الكوري كيوبين تشانغ شان.ويخصص المهرجان حفلة منفردة للعازف الكوري، وأمسية للعازف الفرنسي جوناتان فورنيل.
ويستضيف أيضاً عازف الكلارينيت الإسباني بابلو براغان، وعازف التشيللو التشيكي ميشال كانكا، وعازفة الكمان السويسرية إيلفا إيغوس. وتحتفل مجموعة «ديفاز» الأوبرالية الإيطالية بمئوية السوبرانو اليونانية ماريا كالاس.
ويختتم المهرجان بأمسية ميلادية مع المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني والمغنية هبة طوجي.يشارك في المهرجان عدد من الفنانين اللبنانيين المعروفين منهم عبير نعمة وكارول سماحة وغي مانوكيان، إضافة إلى مغني أوبرا لبنانيين شباب وموسيقيين وجوقات جامعية ومدرسية وجوقات الأطفال.