أظهر الاقتصاد العُماني مرونة كبيرة في مواجهة التوترات الإقليمية، مدعوماً بموقع موانئه الرئيسية الواقعة خارج مضيق هرمز، إلى جانب السياسات المالية الحصيفة. تشير التقديرات إلى تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 3.7% خلال عام 2026،

مقارنة بـ 2.4% في العام السابق، قبل أن يستقر عند 3% في 2027.لم تتأثر البنية التحتية لقطاع النفط والغاز في عُمان بالصراع، مما أتاح للسلطنة زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية وسط اضطرابات الإمدادات الإقليمية. في المقابل،

انحصرت التأثيرات السلبية في ضغوط تضخمية وبعض القطاعات غير النفطية كالإنشاءات والسياحة، حيث يُتوقع أن يهدأ نمو القطاع غير النفطي مؤقتاً عند 2.5% في 2026 قبل أن يرتد إلى 3.2% في 2027.التضخم والقطاع المصرفيارتفع متوسط التضخم من 1% العام الماضي إلى 2.8% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بفعل زيادة تكلفة الأغذية والنقل. في الوقت نفسه،

يتمتع القطاع المصرفي العُماني بمصادات مالية متينة ونسب سيولة وأرباح مريحة، بفضل الرقابة الحصيفة من البنك المركزي.الفوائض المالية والدينمن المتوقع أن يتسع فائض الموازنة العامة من 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 4.5% في 2026، مدفوعاً بزيادة الإيرادات النفطية والانضباط المالي. كما انخفض دين الحكومة المركزية إلى 34.7% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الماضي،

ويتحول ميزان الحساب الجاري من عجز إلى فائض قوي يبلغ نحو 3% خلال 2026 و2027.تدعو التوصيات إلى مواصلة زخم الإصلاحات الهيكلية المنبثقة عن رؤية عُمان 2040، مع التركيز على تطوير الإدارة الضريبية، وتعزيز شفافية الشركات المملوكة للدولة، وتعميق القطاع المالي،

والتوسع في مبادرات الطاقة المتجددة لضمان استدامة النمو طويل الأمد.