تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بينما تكبدت السوق الكورية الجنوبية خسائر حادة، مع تراجع مؤشر «كوسبي» بنحو 7 في المائة، بعدما أعادت الشكوك بشأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إشعال موجة بيع واسعة لأسهم شركات تصنيع الرقائق.

في المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراجعاً طفيفاً، وفق «وكالة أسوشييتد برس». وقادت أسهم شركة «إس كيه هاينكس»،

ثاني أكبر مُصنِّع لرقائق الذاكرة في العالم، موجة الخسائر، بعدما جاءت أرباحها التشغيلية للربع الأخير دون توقعات المحللين، رغم ارتفاعها 6 أضعاف لتسجل مستوى قياسياً بلغ 60.5 تريليون وون (41.2 مليار دولار).

وبحلول منتصف جلسة التداول في سيول، انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 6.8 في المائة إلى 5.616.76 نقطة، بعدما كان قد تجاوز مستوى 9.000 نقطة في وقت سابق قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل (نيسان). وهبط سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 12.8 في المائة،

بينما تراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 7.7 في المائة. وجاءت هذه التراجعات وسط موجة بيع جديدة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بعدة عوامل، من بينها التقدم الذي أحرزته الصين في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً وأقل تكلفة،

ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق الضخم على القطاع. وفي اليابان، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.7 في المائة إلى 61.290.70 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة،

بعدما هبط سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 10.1 في المائة، بينما انخفض سهم «ليزرتك»،

المتخصصة في أنظمة قياس وفحص الرقائق، بنسبة 8.2 في المائة. كما تأثرت الأسواق اليابانية بتداعيات الزلزال القوي الذي ضرب منطقة كيوشو الجنوبية قبل يوم؛ إذ تفاوت أداء الأسهم تبعاً لتأثير الكارثة على الشركات. وانخفض سهم «نيبون بيبر» التي تمتلك مصنعاً في المنطقة المتضررة،

بنسبة 1.7 في المائة. وفي أماكن أخرى من آسيا، تراجع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 3.8 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.793.11 نقطة.

في المقابل، خالف مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ الاتجاه الإقليمي، مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة إلى 25.738.42 نقطة، كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1 في المائة إلى 9.036.90 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مجدداً بعدما انتهت فترة الهدوء المؤقت في الحرب مع إيران. وكان الهدوء قد استمر نحو 3 أيام، عقب أسابيع من التصعيد في مضيق هرمز،

الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية. وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 3.1 في المائة إلى 84.58 دولار للبرميل،

بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.6 في المائة إلى 82.14 دولار للبرميل. وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الثلاثاء على أداء متباين؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة،

في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة. وجاءت مكاسب معظم الأسهم الأميركية بدعم من نتائج أعمال فاقت توقعات المحللين؛ إذ ارتفع سهم «كوكاكولا» بنسبة 5 في المائة بعد نمو إيراداتها 7 في المائة. في المقابل، تعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط قوية مع ازدياد المخاوف بشأن تقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي.

وهبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.9 في المائة، رغم أن سعره كان قد تضاعف أكثر من 3 مرات منذ بداية العام، كما تراجع سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 8.1 في المائة، وانخفض سهم «أبلايد ماتيريالز» بنسبة 7.8 في المائة.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 163.57 ين ياباني، مقارنة مع 163.81 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1399 دولار من 1.1391 دولار.