يتدرب برناردو سيلفا حاليًا في فالديبيباس تحت قيادة جوزيه مورينيو، ورغم أن اللاعب البرتغالي كان متاحًا بعد انتهاء عقده مع مانشستر سيتي، ورغبته المعروفة باللعب في إسبانيا، إلا أن انتقاله إلى ريال مدريد لم يكن مطروحًا.
لكن وصول مورينيو إلى النادي الملكي غيّر كل شيء، لدرجة أن سيلفا رفض عرض أتلتيكو مدريد بسبب إصرار المدرب البرتغالي على الانضمام إليه في فترته الثانية في البرنابيو، كما فشل برشلونة في التعاقد معه.بالنسبة لمورينيو، قد يكون برناردو سيلفا نسخة ثانية من لوكا مودريتش،
رغم اختلاف أسلوب لعبهما بحسب ما ذكرت صحيفة "ماركا".كان مورينيو هو من طلب في الأصل التعاقد مع الكرواتي في ريال مدريد، الذي ضمه من توتنهام بصعوبة، تمامًا كما فعل الآن مع برناردو سيلفا.مع ذلك، تطور اللاعب البرتغالي على مر السنين تحت قيادة بيب جوارديولا في مانشستر سيتي،
ليصبح ليس فقط قائدًا للفريق، بل أيضًا اللاعب المفضل لدى المدرب الإسباني.يستطيع برناردو سيلفا اللعب على الجناح الأيمن، حيث بدأ مسيرته كجناح، وقد عدّل مركزه على مر السنين نظرًا لتراجع سرعته،
لكنه يضمن جودة عالية في الاستحواذ على الكرة.كما يمكنه اللعب كلاعب وسط أيمن، أو كصانع ألعاب، والمساهمة في بناء الهجمات وفي خط الوسط، كما فعل في مانشستر سيتي لدعم رودري،
الذي من المرجح أن يلتقي به مجددًا في ريال مدريد.في ظل المنافسة الشديدة في الفريق المدريدي، سيكون لاعب السيتي السابق جاهزًا لتقديم المساعدة أينما دعت الحاجة، ومثل أي لاعب آخر، سيتعين عليه إثبات جدارته باللعب أساسيًا،
لكن تنوعه في المراكز وثقة مورينيو به مؤشران على أنه قد يلعب دورًا محوريًا في مشروع المدرب.سيكون ريال مدريد بقيادة مورينيو فريقًا وفيًا لأسلوب مدربه، سريعًا في التحولات الهجومية لاستغلال سرعة مهاجميه، مثل مبابي، ديوماندي (حال إتمام الصفقة)،
فالفيردي، أو فينيسيوس إذا ما اتضح مستقبله وبقي في مدريد.لكن المدرب البرتغالي يدرك أن كرة القدم الحديثة تتطلب بذل كل ما في وسعها، والحفاظ على السيطرة، ومنح النضج لفريق شاب في جميع المراكز،
والدفاع بالكرة، والتحكم في إيقاع اللعب عند الحاجة، وهنا يبرز دور برناردو سيلفا.أصرّ مورينيو على التعاقد مع برناردو سيلفا لأنه كان يعلم أنه لاعب قادر على تحقيق نتائج فورية، كما أنه يُمثّل قوةً مُوحّدة في فريق افتقر،
منذ رحيل مودريتش وكروس، والآن ناتشو وبنزيما وكارفاخال، إلى القادة داخل الملعب وخارجه. فيدي فالفيردي هو القائد الأول حاليًا،
وسيطلب منه مورينيو أيضًا تعزيز دوره في هذا المنصب، أما فينيسيوس هو القائد الثاني، وانضم تيبو كورتوا مؤخرًا إلى قادة الفريق.لم يسبق لبرناردو سيلفا العمل مع مورينيو في ريال مدريد، لكنهما يعرفان بعضهما جيدًا،
ويصل اللاعب الدولي البرتغالي بخبرة تُمكّنه من الاندماج بسلاسة في الفريق وفهم متطلبات المدرب.في عامه الأخير مع مانشستر سيتي، خاض سيلفا 55 مباراة: جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز البالغ عددها 38 مباراة (ما يقارب 3000 دقيقة)، وثماني مباريات في دوري أبطال أوروبا، وأربع مباريات في كأس الاتحاد الإنجليزي،
وثلاث مباريات في كأس الرابطة، ما يُؤكد تألقه اللافت في سن الـ31. وقد خالف ريال مدريد سياسته المعتادة في سوق الانتقالات، جزئيًا لأنه انضم للفريق الملكي في صفقة انتقال حر،
وأيضًا لأن اللاعب أثبت جدارته باللعب أساسيًا.