فرضت الأهداف نفسها بطلة للجولة الافتتاحية من كأس العالم 2026، بعد أن شهدت أول 24 مباراة معدلًا تهديفيًا مرتفعًا يعيد إلى الأذهان النسخ الأكثر إثارة في تاريخ البطولة. وبلغ إجمالي الأهداف المسجلة 75 هدفًا، بمعدل بلغ 3.1 أهداف في المباراة الواحدة،

وهو رقم استثنائي مقارنة بالنسخ الحديثة.إذا استمر هذا المعدل حتى نهاية البطولة، فمن المتوقع أن يصل إجمالي الأهداف إلى نحو 325 هدفًا، مستفيدًا من زيادة عدد المباريات بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا. ولا يقتصر الأمر على تهديد الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة والمسجل باسم مونديال 2022 بـ172 هدفًا،

بل إن المعدل الحالي يعد الأعلى منذ نسخة 1958.في مونديال السويد 1958، تم تسجيل 126 هدفًا خلال 35 مباراة فقط، بمعدل بلغ 3.6 أهداف في اللقاء الواحد، وهو الرقم الأفضل في تاريخ البطولة خلال العقود الأخيرة.

أما أعلى معدل تهديفي بعد ذلك فكان في نسخة 1982 بإسبانيا، عندما شهدت البطولة 146 هدفًا في 52 مباراة، بمعدل 2.8 هدف في المباراة، بينما لم يتجاوز المعدل 2.7 هدف في جميع النسخ التي أقيمت بنظام 64 مباراة بين 1998 و2022.يرى مراقبون أن أحد أسباب الارتفاع الكبير في عدد الأهداف يعود إلى اتساع الفوارق الفنية بين بعض المنتخبات بعد زيادة عدد المشاركين.

وشهدت الجولة الأولى عدة نتائج كبيرة، أبرزها فوز ألمانيا الكاسح على كوراساو بنتيجة 7-1، رغم أن المنتخب الكاريبي نجح في إدراك التعادل مؤقتًا. كما استقبلت منتخبات معتادة على الظهور في البطولات الكبرى عددًا كبيرًا من الأهداف،

مثل تونس التي اهتزت شباكها 5 مرات، وكرواتيا وباراجواي اللتين استقبل كل منهما 4 أهداف.وفي المقابل، أثبتت بعض المنتخبات الجديدة قدرتها على المنافسة، حيث خطف منتخب الرأس الأخضر الأنظار بتعادله السلبي مع إسبانيا في أول ظهور له بكأس العالم.

وكانت هذه المواجهة المباراة الوحيدة التي انتهت بنتيجة 0-0 في الجولة الأولى، ما يعكس الطابع الهجومي الواضح الذي طبع انطلاقة البطولة.