يتجه الناقل الوطني الجديد في السعودية إلى توسيع حضوره غرباً نحو السوق الأميركية، في خطوة تعكس تسارع الوصول إلى محطات جديدة بالتزامن مع نمو أسطوله الجوي وإطلاق عملياته التجارية. وقد حصلت الشركة على الموافقات المبدئية من وزارة النقل الأميركية لتشغيل رحلات إلى الولايات المتحدة، مما يمهد لفتح واحدة من أهم أسواق الطيران العالمية أمام الناقل التابع لصندوق الاستثمارات العامة.شمل طلب الشركة الحصول على تصريح ناقل جوي أجنبي،
إلى جانب صلاحية تشغيل رحلات منتظمة وعارضة بين السعودية والولايات المتحدة، ونقل الركاب والبضائع والبريد الجوي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه الناقل تعزيز قدراته التشغيلية مع تسلم طائرات جديدة من طراز «بوينغ 787 دريملاينر»، وسط توقعات بارتفاع عدد الطائرات المستلمة إلى 11 طائرة إضافية بحلول نهاية العام الحالي.يُعزز هذا التوسع خطط الشركة الرامية إلى بناء شبكة عالمية واسعة تربط العاصمة السعودية بأبرز الوجهات الدولية،
وتحويل الرياض إلى مركز محوري لحركة السفر بين الشرق والغرب، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030». وقد أصدرت وزارة النقل الأميركية قراراً بمنح إعفاء تشغيلياً وموافقة مبدئية على تصريح الناقل الجوي الأجنبي، معتبرة أن منح هذه الصلاحيات يتوافق مع المصلحة العامة،
في خطوة تُمهد لاستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لبدء تشغيل الرحلات.الشراكة مع «دلتا إيرلاينز»يأتي التوسع نحو الولايات المتحدة مدعوماً بشراكة استراتيجية سابقة مع شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية، بهدف بناء شبكة ربط متكاملة بين الرحلات الدولية القادمة من السعودية وشبكة الوجهات المحلية الواسعة داخل الولايات المتحدة وأميركا الشمالية. تمنح هذه الشراكة المسافرين عبر الناقل السعودي الجديد إمكانية الوصول بسلاسة إلى مئات المدن الأميركية عبر مراكز تشغيل «دلتا»، مما يُعزز تنافسيته في سوق الرحلات العابرة للقارات.وصف الرئيس التنفيذي للناقل السعودي الشراكة مع «دلتا إيرلاينز» بأنها خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الشركة في تقديم أعلى مستويات الخدمة والربط بين المدن الكبرى حول العالم،
مؤكداً أن اختيار «دلتا» جاء لما تتمتع به من حضور قوي وخبرة واسعة في السوق الأميركية. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«دلتا إيرلاينز» أن التعاون ينسجم مع استراتيجية الشركة لربط العالم وتوسيع خيارات السفر أمام عملائها، مشيراً إلى أن الشراكة ستوفر وجهات وفرصاً جديدة للمسافرين بين أميركا الشمالية والمملكة.الاستراتيجية الأوسعيأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية أوسع للإسهام في تعزيز مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية،
ودعم النمو الاقتصادي غير النفطي، مع مستهدفات بإضافة نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار) إلى الناتج المحلي الإجمالي، واستحداث أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. يواصل الناقل الوطني الجديد بناء أسطوله وشبكة وجهاته استعداداً لمرحلة تشغيلية تعد ضمن الأكبر في تاريخ قطاع الطيران السعودي.