من الملعب إلى ساحات القضاء، قرر فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، أن يخوض معركته الأهم خارج حدود المستطيل الأخضر.
في خطوة غير مسبوقة، أعلن اللاعب الدولي عن إطلاق سلاح قانوني جديد لمواجهة آفة لاحقته لسنوات، مستندا إلى تاريخ يحمل دلالة عميقة في وجدانه ووجدان بلاده.ولم يعد الأمر مجرد تصريحات أو حملات توعوية، فاعتبارا من يوم أمس الأربعاء،
دخل النضال ضد العنصرية مرحلة مؤسسية بعدما كشف فينيسيوس، عن تأسيس مكتبه الخاص للمحاماة في البرازيل، ليقدم الدعم القانوني المجاني لضحايا العنصرية في قطاعي الرياضة والتعليم.وأعلن فينيسيوس عن الخطوة، عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام"،
مؤكدا أن هذه المبادرة تأتي استكمالا لمعركة طويلة يخوضها ضد التمييز العنصري. وكتب في منشوره: "يمثل يوم 13 مايو/ آيار القوة والإنجازات والولاء لجذوري، وانطلاقا من هذا التاريخ، يسعدني أن أعلن عن إنشاء مكتب مكافحة العنصرية،
بالتعاون مع معهدي، نيابةً عن جيل جديد يدرك أنه ليس وحيدا في النضال من أجل المساواة".الدوري الإسبانيريال مدريدريال مدريد14 مايو 202621:30ريال أوفييدوريال أوفييدولم يكن اختيار ذلك اليوم مصادفة، فهو تاريخ رمزي يوافق ذكرى إلغاء العبودية في البرازيل عام 1888، ما يمنح المبادرة بعدا تاريخيا وإنسانيا.
ومن المقرر أن يعمل المكتب الجديد على توفير الحماية القانونية والدعم القضائي المجاني لكل من يتعرض للعنصرية، سواء في الملاعب أو المؤسسات التعليمية، في محاولة لتحويل القضية من ردود أفعال فردية إلى عمل مؤسسي منظم.وتتجاوز خطوة فينيسيوس حدود كرة القدم، وترسل رسالة واضحة بأن مواجهة العنصرية تحتاج إلى أدوات حقيقية على الأرض،
فبعد سنوات من تعرضه لهتافات وإساءات عنصرية في الملاعب الأوروبية، قرر اللاعب أن يكون صوتا وقوة قانونية لمن لا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم، مؤسسا بذلك نموذجا جديدا لدور الرياضي في قضايا مجتمعه.