قال محامي الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير اليوم الخميس إن موكله نُقل إلى مستشفى تديره القوات المسلحة في ​العاصمة الخرطوم لتلقي العلاج الطبي، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى رعاية إضافية خارج البلاد. وأطيح البشير (82 سنة)، على يد الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" شبه العسكرية في أبريل (نيسان) 2019،

عقب انتفاضة شعبية استمرت عدة أشهر. واندلع خلاف لاحقاً بين قوات "الدعم السريع" والجيش حول خطط دمج قواتهما خلال مرحلة انتقالية مقررة للتحول إلى ‌الحكم المدني، ‌ودخلا في حرب أهلية دمرت مناطق ​كبيرة ‌من ⁠البلاد ​على مدى فترة ثلاثة أعوام ونصف عام مضت. ونُقل البشير من السجن إلى المستشفى قبل اندلاع الحرب،

ثم نُقل لاحقاً إلى بلدة مروي شمال السودان، حيث وُضع تحت حراسة عسكرية. وقال المحامي محمد الحسن الأمين لـ"رويترز" إن البشير نُقل إلى الخرطوم لإجراء فحوص طبية، مضيفاً أن لديه أعراضاً تتطلب تشخيصاً وعلاجاً ⁠خارج السودان.

وقالت عائلة البشير في بيان أمس ‌الأربعاء إن حاجته إلى ‌العلاج الطبي خارج السودان "أصبحت ماسة وعاجلة، ​ولا ينبغي تأخيرها أكثر ‌من ذلك"، وأضافت "توضح الأسرة أنها، وحتى هذه اللحظة،

لم تتلق ‌من أي جهة رسمية إخطاراً بالموافقة على سفر المشير البشير للعلاج خارج البلاد". اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) ولم يتضح على وجه الدقة الحال المرضية التي يعانيها البشير، ولم يرد الجيش السوداني بعد على طلب للتعليق، فيما دعت ‌عدة شخصيات إسلامية سودانية كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى نقل البشير إلى خارج ⁠البلاد.

ومن المرجح ⁠أن تتسبب أي خطوة من هذا القبيل في إثارة خلاف داخل السودان، وقد تستجلب تنديداً دولياً، إذ إن البشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم تشمل الإبادة الجماعية، كما أن هناك قضايا قائمة ضده داخل السودان.

وخلال الأعوام الـ30 التي قضاها البشير في السلطة، أدرجت الولايات المتحدة السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وكان خاضعاً لعقوبات واسعة النطاق، واتهمه المحتجون خلال الانتفاضة الشعبية،

إلى جانب حزبه الإسلامي (حزب المؤتمر الوطني)، بالفساد والقمع على ​نطاق واسع. وبعد إطاحته، حوكم البشير بتهم مختلفة ودين بالفساد والتمويل غير المشروع،

وكان يقضي عقوبة بالسجن بسببها عند اندلاع الحرب.