ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 2 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أعلى إغلاق له في نحو شهر، مدفوعاً بأسهم الذكاء الاصطناعي والأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية، وذلك بعد انتعاش وول ستريت يوم الجمعة،

غير أن المخاوف بشأن الشرق الأوسط حدّت من المكاسب الأوسع نطاقاً. وصعد مؤشر «نيكي» بنسبة 2.08 في المائة إلى 66,970.22 نقطة، وهو أعلى إغلاق له منذ 15 يوليو (تموز). كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.63 في المائة إلى 4,100.61 نقطة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للأوراق المالية: «دعمت مكاسب أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مؤشر (نيكي). وكان الدافع الرئيسي وراء ذلك هو التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي». وتقدمت الأسهم الأميركية يوم الجمعة،

حيث أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز» عند مستوى قياسي مرتفع، مختتماً أسبوعاً قوياً من المكاسب للمؤشرات الرئيسية، وذلك بعد أن أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي، مما قلل من التوقعات برفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده في سبتمبر (أيلول).

وفي الشرق الأوسط، استمر الغموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، حيث صرحت إيران بأن الاتفاق مع سلطنة عمان لتحديد ممرات ملاحية جديدة في مراحله النهائية، لكن لا يزال يتعين على الولايات المتحدة تلبية شروط أخرى.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم شركتي أدفانتست وطوكيو إلكترون، المتخصصتين في صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 6.43 في المائة و4.13 في المائة على التوالي.

وارتفع سهم شركة فوجيكورا بنسبة 7.62 في المائة، مواصلاً صعوده القوي بعد أن رفعت الشركة المصنعة لكابلات الألياف الضوئية توقعاتها للأرباح الصافية السنوية يوم الجمعة. وصعد سهم شركة إيبيدن، الموردة لشركة إنفيديا الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي،

بنسبة 4.03 في المائة. وقفز سهم شركة ريكروت هولدينغز بنسبة 22.79 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند 16,165 نقطة، بعد أن تجاوزت التوقعات السنوية المعدلة لوكالة التوظيف توقعات السوق. وأشار هاشيزومي من شركة دايوا إلى أن المستثمرين تجنبوا التداول النشط نظراً لانشغال اليابان بعطلة «أوبون» الصيفية،

ومع اقتراب نهاية الأسبوع، لن تُظهر المؤشرات الرئيسية اتجاهاً واضحاً نظراً لقلة المؤشرات المؤثرة في السوق. وهبط سهم شركة فاست ريتيلينغ، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية،

بنسبة 0.74 في المائة. كما تراجع سهم شركة ميتسوي كينزوكو، المصنعة لمواد بطاريات الليثيوم أيون، بنسبة 13.55 في المائة بعد أن فشلت توقعاتها المعدلة للأرباح الصافية السنوية في تلبية توقعات السوق.

ارتفاع عوائد السندات ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، حيث غذّت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من التضخم، بينما يدرس المستثمرون احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.810 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بسياسة بنك اليابان،

بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.615 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى 2.09 في المائة، مسجلاً رقماً قياسياً الأسبوع الماضي،

ثم ارتفع بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.085 في المائة. وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «تزايدت المخاوف من التضخم بعد ارتفاع أسعار النفط. وارتفعت أسعار النفط مدعومةً بحالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز،

حيث أعلنت إيران أن الاتفاق مع عُمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة في مراحله النهائية، لكنها أصرت على ضرورة استيفاء الولايات المتحدة لشروط أخرى». وأضاف دين أن الين تراجع عن بعض المكاسب التي حققها بفضل التدخلات، مما زاد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم.

وكان آخر انخفاض للعملة اليابانية بنسبة 0.27 في المائة مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً 158.195 ين للدولار. وتعززت حجج بنك اليابان لرفع سعر الفائدة في سبتمبر بعد أن دعا عدد متزايد من صناع السياسات إلى استجابة أكثر حزماً لمخاطر التضخم المتزايدة، وذلك وفقاً لملخص الآراء التي عُرضت في اجتماعهم الذي عُقد يوم الاثنين في يوليو (تموز).