في شتاء ميلانو القارس، حيث الضباب الكثيف والثلوج تغطي ملاعب التدريب، كان المدرب فيليب سكولاري يؤدي زيارات دورية للاعبين البرازيليين الذين كانت مشاركتهم في كأس العالم 2002 غير مؤكدة. في مقدمتهم رونالدو،

الذي كان يتعافى من جراحة ثانية في وتر الرضفة، ويعاني من توتر العلاقة مع مدرب ناديه إنتر ميلان، هيكتور كوبر.كان سكولاري صريحاً عندما التقى رونالدو في شقته القريبة من ملعب سان سيرو، وأبلغه بأن كوبر أكد تعذر تعافيه وعدم التزامه بالتدريبات.

الحديث كان قاسياً لدرجة أن رونالدو أجهش بالبكاء. لكن سكولاري كان واثقاً من أن عودة رونالدو ستمنح الفريق دفعة قوية، ليس فقط فنياً، بل أيضاً معنوياً بفضل شخصيته المحبوبة في غرفة الملابس.طلب رونالدو فرصة أخيرة،

وتواصل مع رئيس النادي آنذاك ماسيمو موراتي، الذي وافق على سفره إلى ريو دي جانيرو للتعافي تحت إشراف معالجه الفيزيائي الموثوق. وبعد ذلك، قاد رونالدو البرازيل للفوز بكأس العالم للمرة الخامسة،

وتوج هدافاً للبطولة.بعد 24 عاماً، يسعى نيمار لتحقيق السيناريو نفسه. أمام إسكتلندا، سينتقل نيمار من مقاعد البدلاء إلى الاندماج التدريجي مع المجموعة،

بعد غيابه عن أول مباراتين أمام المغرب وهايتي. المنتخب البرازيلي تعادل أمام المغرب (1-1)، وفاز على هايتي (3-0)، ويتبقى له لقاء إسكتلندا في الجولة الثالثة.نيمار يخضع لبرنامج تدريبي مكثف،

مرتدياً حذاء ضاغطاً لتحسين الدورة الدموية وتسريع التعافي من إصابة ربلة الساق. ورغم افتقاره للياقة المباريات، يظل نيمار اللاعب الأكثر موهبة وفقاً لزملائه، متفوقاً على فينيسيوس جونيور الذي يقدم أداءً رفيعاً.

يتمتع نيمار بشعبية كبيرة بين اللاعبين المخضرمين والشباب، ويحظى بتقدير المدرب كارلو أنشيلوتي لفكره الصافي وتعاطفه. يتمنى نيمار أن يسير على خطى رونالدو، متعافياً من إصابته،

ليكون أساسياً ويقود البرازيل لرفع كأس العالم في ما يعتبره رقصته الأخيرة.