تتزايد في السويد ظاهرة «الهجرة المعاكسة» بين الوافدين واللاجئين الذين قدِموا خلال العقد الماضي، وهم يبحثون اليوم عن وجهات بديلة تتناسب أكثر مع تطلعاتهم الأسرية والمهنية. وتعكس هذه الظاهرة أزمة اللجوء والاندماج في البلاد.تُظهر الأرقام الرسمية أنه مع نهاية عام 2023 تجاوز عدد المهاجرين المغادرين للسويد 66 ألف شخص ممن أقاموا خارجها لأكثر من عام وشُطبت أسماؤهم من سجلات المقيمين. وفي عام 2022 بلغ العدد أكثر من 50 ألفاً،
كان من بينهم 37% من المولودين في السويد لأبوين سويديين.ويرجع البعض أسباب هذه الهجرة الثانية إلى اختلاف العادات والتقاليد، وعدم التكيف مع ظروف البلاد بما فيها الطقس والعلاقات الإنسانية التي تتسم بالفردية. بينما يخشى آخرون من تصاعد نفوذ أحزاب اليمين المتطرف وخطاب الكراهية، وكذلك من «تسلط» مؤسسة الرعاية الاجتماعية المعروفة بـ«السوسيال» التي يحق لها فصل الأطفال عن أسرهم في حالات العنف أو عدم توفير بيئة تنشئة سليمة.