لم يكن خروج منتخب البرازيل من كأس العالم 2026 مجرد هزيمة رياضية، بل تحول إلى صدمة وطنية هزت البلاد وأشعلت موجة غير مسبوقة من الانتقادات التي استهدفت المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي وعدداً من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم نيمار. وجاءت الهزيمة أمام منتخب النرويج لتضع حداً لحلم البرازيليين في استعادة اللقب العالمي،

وتؤكد استمرار أطول فترة غياب عن التتويج بكأس العالم في تاريخ المنتخب البرازيلي.وشكلت المباراة نهاية مؤثرة لجيل كامل من اللاعبين، وعلى رأسهم نيمار الذي ظهر منهاراً بعد صافرة النهاية، وبكى بحرقة على أرضية الملعب في مشهد لخص حجم الخيبة. في المقابل،

دخل منتخب النرويج التاريخ بعدما قاده إرلينغ هالاند إلى إنجاز غير مسبوق بإقصاء أحد أكبر المرشحين للقب، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.هالاند يفرض هيمنته والبرازيل تدفع الثمنركزت التغطية الإعلامية على التأثير الحاسم الذي صنعه هالاند في المباراة، حيث أشير إلى أنه فرض سيطرته على المباراة وأسهم في إسقاط البرازيل، بينما ألقي باللوم على أداء لاعبي المنتخب البرازيلي الذي اتسم بالتساهل وعدم الدقة.نهاية حزينة لمسيرة نيماروصفت تغطيات أخرى المباراة بأنها فصل جديد وحزين في تاريخ كرة القدم البرازيلية التي تتلاشى تدريجياً.

وسلطت الضوء على المشاركة الأخيرة لنيمار في كأس العالم، حيث عاش نهاية مؤلمة بعدما لعب 55 دقيقة فقط وسجل هدفاً متأخراً لم يكن كافياً لتغيير النتيجة، قبل أن يغادر الملعب غارقاً في الدموع. وانتقد البعض قرار استدعاء نيمار واعتبروه غريباً،

كما وصف أداء أنشيلوتي خلال البطولة بأنه كارثي.انتقادات حادة لأنشيلوتي والتغييرات الفنيةشنّ محللون هجوماً لاذعاً على المدرب الإيطالي، معتبرين أنه قدم أداءً كارثياً في مباراة مصيرية، وأن تغييراته خلال اللقاء، وخاصة إشراك نيمار،

دمرت الفريق بالكامل. وذهب البعض إلى أن هذه النسخة من المنتخب البرازيلي قدمت أسوأ أداء في كأس العالم منذ عام 1990، وهو الأسوأ أيضاً في مسيرة أنشيلوتي مع فريق من الصف الأول. وحمل آخرون المدرب مسؤولية الانهيار،

مؤكدين أن تغييراته كانت سبباً مباشراً في فقدان المنتخب لتوازنه خلال الدقائق الأخيرة.هجوم قاسٍ على نيمار والجيل الحاليلم تتوقف الانتقادات عند الجهاز الفني، إذ طالت نيمار والجيل الحالي من اللاعبين، حيث وصف البعض الفريق بأنه صغير وجبان وخاضع وسخيف ومخزي. واعتبروا قرار إعادة نيمار إلى المنتخب بمثابة فضيحة،

مشيرين إلى أن وجوده لم يكن مبرراً. وانتقد المحللون الجيل الحالي بشدة، معتبرين أنه يمثل برازيل السلطة والفردية المفرطة، وليس برازيل الشعب،

بعد أن فقدت الهوية التي طالما ميزت كرة القدم البرازيلية.وبهذا الخروج المؤلم، لا تواجه البرازيل مجرد نهاية مشوار في كأس العالم، بل تدخل مرحلة جديدة مليئة بالتساؤلات حول مستقبل المنتخب ومصير أنشيلوتي، وما إذا كانت حقبة نيمار قد أسدل عليها الستار بصورة لم يكن يتمنى أحد أن تنتهي بها.