يثير السؤال بشأن موعد تناول الطعام قبل أداء التمارين أم على معدة فارغة؟ جدلاً واسعاً بين الرياضيين والباحثين على حدٍ سواء، حسب موقع «ايتنج ويل». وقال الموقع إن بعض الدراسات تُشير إلى أن الصيام قبل التمرين قد يُقلل من الأداء،

فيما لم تجد دراسات أخرى فرقاً يُذكر، أو حتى تحسناً طفيفاً. وذكر أن باحثين استكشفوا استراتيجية غير متوقعة لتدريبات المقاومة أثناء الصيام: استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة. ولأن بعض الروائح قد تُؤثر على الشهية والمزاج وحتى الأداء البدني،

فقد أرادوا معرفة ما إذا كانت رائحة الشوكولاته تُساعد على تحسين الأداء أثناء التمرين أو الشعور بجوع أقل أثناء ممارسة الرياضة بعد صيام ليلة كاملة. قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ) وشملت هذه التجربة العشوائية 23 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة، غير مدخنين، يتناولون وجبة الإفطار بانتظام،

ولا يعانون من أي نفور من روائح الكاكاو أو الروائح الحلوة، ويمارسون تمارين المقاومة بانتظام. وخلال جلسات التجربة الثلاث، أدى المشاركون أكبر عدد ممكن من التكرارات والمجموعات لتمارين تمديد الساق بنسبة 80 في المائة من الحد الأقصى للتكرار الواحد تم توحيد إعداد التمرين ووتيرة التكرار قدر الإمكان.

ونُصح المشاركون بتجنب النشاط البدني الشاق لمدة 72 ساعة على الأقل قبل كل جلسة كما طُلب منهم تجنب الكافيين والنيكوتين والمنتجات المعطرة لمدة 24 ساعة على الأقل قبل كل يوم من أيام التجربة. وعُقدت جميع جلسات التجربة بين الساعة 8 و9 صباحاً بعد صيام ليلي لمدة 10 ساعات على الأقل. كانت هناك فترة فاصلة لا تقل عن أربعة أيام بين جلسات التجربة لتجنب تأثيرات التداخل. وعند وصول المشاركين في كل يوم من أيام التجربة،

تم تسجيل كتلة الجسم وتقييمات الشهية. وبشكل عام، وجدت هذه الدراسة أن المشاركين بذلوا جهداً أكبر بعد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة مقارنةً برائحة الشوكولاته بالحليب أو الرائحة الضابطة، كما أدت الشوكولاته الداكنة إلى انخفاض مستوى الشهية.

بعبارة أخرى، لم يبدُ على المشاركين شعورٌ بالجوع، وكانوا قادرين على أداء تمارين رياضية أكثر عند استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة مقارنةً باستنشاق رائحة الشوكولاته بالحليب أو الرائحة الضابطة.

ولفت الموقع إلى أن تأثير الروائح على الصحة والأداء ليس بالأمر الجديد. فالزيوت العطرية، على سبيل المثال، لطالما استُخدمت لتعزيز الاسترخاء أو اليقظة فعند استنشاق رائحة ما،

تتفاعل جزيئات الرائحة الدقيقة مع حاسة الشم لديك، وقد تؤثر على مناطق في الدماغ مسؤولة عن المزاج والعواطف والاستجابة للتوتر. وتشير بعض الأبحاث إلى أن روائح معينة قد تؤثر أيضاً على جوانب من الأداء الذهني والبدني، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه التأثيرات بشكل أعمق.

وذكر الموقع بشأن ما إذا ينبغي اصطحاب لوح من الشوكولاته الداكنة لاستنشاق رائحته قبل التمرين أو بين المجموعات التدريبية بأن الأمر متروك لك تماماً، وربما تلاحظ تحسناً طفيفاً في أدائك أو تشعر بجوع أقل إذا اخترت ممارسة الرياضة وأنت صائم، وإذا وجدت أن استنشاق الرائحة لم يأتِ بنتيجة ملموسة، فعلى الأقل ستكون لديك وجبة خفيفة للاستمتاع بها قبل التمرين أو بعده؛ وستكون ميزة إضافية إذا أضفت إليها بعض الكربوهيدرات والبروتين،

حيث يساعد هذا المزيج في توفير الطاقة التي يحتاج إليها جسمك للتدريب بالكثافة التي ترغب بها.