يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر. إلا إن الدراسات والأبحاث تشير إلى أن توقيت ممارسة التمارين لا يعني بالضرورة فقدان دهون أكثر على المدى الطويل، فإجمالي السعرات،
ونوعية الغذاء، والقدرة على الاستمرار في ممارسة الرياضة... كلها عوامل تدخل في المعادلة. الجسم قد يستخدم دهوناً أكثر خلال التمرين تشير دراسة علمية منشورة في «المجلة البريطانية للتغذية» إلى أن ممارسة التمارين الهوائية بمعدة فارغة تؤدي إلى زيادة أكسدة الدهون خلال التمرين،
مقارنة بممارستها بعد تناول الطعام. وهذا يعني أن الجسم، في حالة الصيام، قد يلجأ إلى مخزون الدهون للحصول على الطاقة خلال جلسة التمرين نفسها،
لكن ذلك لا يعني تلقائياً فقدان كمية أكبر من دهون الجسم لاحقاً. التأثير قد يكون مؤقتاً أكد موقع «منشورات هارفارد الصحية» أن ممارسة التمارين الهوائية بمعدة فارغة تزيد بالفعل من استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة، لكنه أشار إلى أن الأدلة على أن ذلك يؤدي إلى فقدان وزن أو دهون أكبر على المدى الطويل ما زالت محدودة. كما أوضح تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أن بعض الأدلة تدعم زيادة حرق الدهون عند ممارسة التمارين في حالة الصيام،
لكنه لفت إلى أن هذا التأثير قد يكون عابراً، مؤكداً أن الدراسات طويلة المدى لا تُظهر أفضلية واضحة للصيام قبل التمرين في فقدان الدهون. وأشارت الصحيفة أيضاً إلى تجربة قارنت بين نساء مارسن التمارين صائمات وأخريات تناولن مشروباً يحتوي سعرات حرارية قبل التمرين، وبعد أسابيع عدة لم يكن هناك اختلاف في مقدار الدهون أو الوزن المفقود بين المجموعتين.
وتوضح هذه النتائج الفرق بين زيادة استخدام الدهون وقوداً خلال جلسة التمرين، وخسارة الدهون فعلياً من الجسم خلال أسابيع. إجمالي السعرات والاستمرارية أهم من توقيت الوجبة يوضح موقع «مايو كلينك» أن خسارة الوزن والمحافظة على ذلك تعتمد على تغييرات مستدامة في نمط الحياة، تشمل الحفاظ على تغذية متوازنة وتحقيق عجز في السعرات،
إلى جانب ممارسة الرياضة بصورة منتظمة. لذلك؛ فإذا كان تناول وجبة خفيفة قبل التمرين يساعد الشخص على ممارسة الرياضة بقوة وانتظام، فلا توجد ضرورة لتجنبها بهدف حرق مزيد من الدهون خلال التمرين. ويشير موقع «كليفلاند كلينيك» إلى أنه في حين أن ممارسة التمارين بمعدة فارغة قد تكون مقبولة لدى بعض الأشخاص،
خصوصاً في التمارين الخفيفة أو المتوسطة، فإن الأمر يختلف من شخص إلى آخر. وأكد الموقع أن ممارسة النشاط البدني في ظروف نقص الطعام أو الماء قد تزيد من مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري لدى البعض. ونقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» عن مختصين في التغذية وفسيولوجيا التمرين أن تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات،
مثل الموز أو الزبادي مع الفاكهة، يمكن أن يكون خياراً مناسباً قبل التمرين، لتحسين الأداء وزيادة القدرة على ممارسة التمرين، خصوصاً عندما يحتاج الشخص إلى مزيد من الطاقة.