يُعد الروبيان (الجمبري) من أكثر المأكولات البحرية إثارة للجدل بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من الكوليسترول، ما يدفع كثيرين إلى تجنبه خوفاً من تأثيره في صحة القلب. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن تأثيره في مستويات الكوليسترول بالدم ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض، بل قد يحمل فوائد صحية عند تناوله بالطريقة المناسبة.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الحقائق العلمية حول تأثير الروبيان في الكوليسترول، ولماذا يرى الخبراء أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، إلى جانب أفضل الطرق لتناوله بأمان.

1. يرفع الكوليسترول «الجيد» أيضاً تحتوي حصة من الروبيان تزن نحو 85 غراماً على كمية مرتفعة نسبياً من الكوليسترول، لكنها في الوقت نفسه قد تساهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL).

ويشير الخبراء إلى أن تناول الروبيان بانتظام لا يؤدي عادة إلى الإخلال بالتوازن بين الكوليسترول الجيد والضار. 2. الجسم ينظم الكوليسترول تلقائياً عند تناول أطعمة غنية بالكوليسترول، يستجيب الجسم بخفض كمية الكوليسترول التي ينتجها الكبد،

وتقليل امتصاصه من الجهاز الهضمي، مع زيادة معدل التخلص منه. ولهذا السبب، لم تعد معظم الإرشادات الغذائية الحديثة تعتبر الكوليسترول الموجود في الطعام عاملاً رئيسياً في ارتفاع كوليسترول الدم لدى غالبية الأشخاص.

الروبيان قليل السعرات الحرارية وغني بالبروتين (بكسلز) 3. قد يكون بديلاً صحياً للحوم الدهنية يحتوي الروبيان على كمية قليلة جداً من الدهون، ومعظمها دهون غير مشبعة، في حين تكمن المشكلة الحقيقية في الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في الزبدة واللحوم الدهنية والأطعمة المقلية.

لذلك، فإن استبدال هذه الأطعمة بالروبيان قد يساعد على تحسين مستويات الكوليسترول الضار. لكن طريقة الطهي تبقى عاملاً مهماً؛ إذ يُنصح بسلق الروبيان أو طهيه بالبخار أو خبزه، بدلاً من قليه بالزبدة أو الزيت.

4. بعض الأشخاص أكثر حساسية يعاني عدد قليل من الأشخاص من حالة وراثية تُعرف باسم فرط كوليسترول الدم العائلي، تجعلهم أكثر حساسية للكوليسترول الموجود في الطعام، بما في ذلك الروبيان.

وينصح هؤلاء باستشارة الطبيب لتحديد النظام الغذائي الأنسب لهم. 5. مفيد لصحة القلب إلى جانب انخفاض الدهون، يتميز الروبيان بأنه قليل السعرات الحرارية وغني بالبروتين،

كما يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية والسيلينيوم، وهما عنصران يدعمان صحة القلب. ويحتوي أيضاً على مضاد الأكسدة أستازانتين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الشرايين.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الروبيان قد يتمتعون بانخفاض في ضغط الدم وتراجع في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مقارنة بغيرهم. ما الكمية المناسبة؟ لا توجد توصية محددة بشأن كمية الروبيان التي يمكن تناولها،

لكن الخبراء ينصحون بالاعتدال ضمن نظام غذائي متوازن. كما يُفضل اختيار الروبيان الطازج ذي القشرة الشفافة والمتماسكة، وتجنب الأنواع التي تنبعث منها رائحة قوية تشبه رائحة الأمونيا أو السمك، لأنها قد تكون غير صالحة للاستهلاك.

ويُذكر أيضاً أن حساسية الروبيان تصيب نحو 2 في المائة من الأشخاص، وقد تتراوح أعراضها بين طفيفة وشديدة، وفي بعض الحالات قد تسبب تفاعلاً تحسسياً خطيراً يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.