يتجه أندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء بعد استقالة كير ستارمر، إلى تهدئة مخاوف المستثمرين من زيادة الإنفاق العام وارتفاع الديون. ويطرح بيرنهام خططاً اقتصادية تشمل إعادة تأميم جزئية لقطاعي المياه والطاقة،
مما قد يتطلب استثمارات بمليارات الجنيهات، على غرار خطوة سابقة لإخضاع شركات تشغيل القطارات لسيطرة الدولة.مسار اقتصادي غامضأبقى بيرنهام، الذي استقال من منصبه كرئيس لبلدية مانشستر الكبرى قبل فوزه في انتخابات فرعية، مواقفه الاقتصادية غامضة.
لكنه بعد عودته للبرلمان، انتقد ما وصفه بـ"نظرية الاقتصاد التنازلي"، التي تفترض أن فوائد الأثرياء تنتقل تلقائياً للمجتمع.وقال بيرنهام: "نحتاج إلى خفض فواتير المياه والطاقة وأسعار تذاكر القطارات، كما خفضنا أسعار الحافلات في مانشستر الكبرى".
وفي خطابه، دعا إلى "اشتراكية داعمة للأعمال" وإطلاق "دفعة جديدة لإعادة التصنيع"، مشيراً إلى إمكانية زيادة الإنفاق الحكومي ورفع الضرائب.ويُتوقع أن يؤكد بيرنهام خلال خطابه الأسبوع المقبل التزامه بالقاعدة المالية الصارمة التي تفرض موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية، مع التشديد على أهمية خفض الدين العام.ردود فعل الأسواقيرى محللون أن تبني حكومة بيرنهام استراتيجية مالية موثوقة سيدفع الأسواق للتعامل بإيجابية،
مع إمكانية إجراء تعديلات محدودة على القواعد المالية للسماح بزيادة الاقتراض لأغراض استثمارية. وحتى الآن، لم يشهد الجنيه الإسترليني تراجعاً حاداً، بينما انخفض عائد سندات الحكومة لأجل 10 سنوات.ويحذر بعض المحللين من أن مرحلة الانتقال السياسي قد تخلق حالة من عدم اليقين تضغط على الأسواق،
خاصة في ظل استعداد بيرنهام لتولي اقتصاد يُظهر مؤشرات تعافٍ قبل أن تؤثر توترات جيوسياسية على النمو وتضخم الأسعار.توقعات بتغيير في وزارة الماليةيُعتبر وزير الطاقة إد ميليباند من أبرز المرشحين لخلافة وزيرة المالية راشيل ريفز، وسط تكهنات حول مستقبلها بعد استقالة ستارمر. ورأى محللون أن تغيير القيادة قد يغير حجم دور الدولة، لكنه لن يبدل القيود المالية الأساسية.
ويبرز تياران داخل حزب العمال: الأول يميل إلى زيادة الإنفاق والاقتراض، والثاني يفضل تعويض أي زيادات عبر خفض بنود أخرى أو رفع الضرائب.ومن بين الأسماء المطروحة لمنصب وزير المالية: وزيرة الداخلية شبانة محمود، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ،
الذي أعلن دعمه لبيرنهام لتولي رئاسة الوزراء.