شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، على استقلالية البنك المركزي التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية محتملة، مؤكداً أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة.

وأوضح وارش أنه سيبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.وأشار وارش إلى أن الرئيس لم يطلب منه مسبقاً اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية، مجدداً التأكيد على أنه لن يستجيب لأي ضغوط مستقبلية من هذا القبيل. وأضاف أنه لا يشعر بأي حرج حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس أو من رئيس اللجنة، مفضلاً عدم الإفصاح عن تفاصيل المداولات الخاصة.ملف التضخمأقر وارش بأن السياسة النقدية السابقة تسببت في موجة التضخم،

معرباً عن عدم يقينه بشأن ارتباط التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة باستمرار الضغوط السعرية، ومؤكداً أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد. وأعلن أن البنك المركزي سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما يشمل حجم الميزانية العمومية ومستويات الفائدة،

لضمان مكافحة التضخم بفاعلية.سوق العمل والذكاء الاصطناعيأكد وارش أن سوق العمل تمر بحالة جيدة ومتينة حالياً. وفي شأن الذكاء الاصطناعي، قلّل من المخاوف بشأن الطفرة الراهنة، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع قد ترفع الأسعار المقيسة على المدى القصير،

لكنها لن تترجم تضخماً هيكلياً دائماً بفضل استجابة المعروض المرنة. وتوقع أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز الوظائف على المديين القصير والطويل، رغم بعض الاضطرابات المؤقتة.واختتم وارش شهادته برؤية تطويرية للمنظومة المصرفية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك الاحتياطي الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل لتعزيز كفاءة القرارات النقدية.