أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة "إيه إس إم إل" الهولندية لصناعة الرقائق بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين، في انتهاك للقيود الأميركية على الصادرات.

وأعرب لوتنيك عن مخاوفه بشأن آلات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية (EUV) التابعة للشركة خلال سلسلة من الاجتماعات مع كبار قادتها.وأكدت الشركة المصنعة أنها لم تقم مطلقاً بشحن أي آلة طباعة رقائق إلى الصين، ولا أي مكون أو معدات مصممة خصيصاً للاستخدام في تلك الآلات. وتُقارب أنظمة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية الأكثر تطوراً من الشركة حجم حافلة مدرسية، ويبلغ وزنها 180 طناً.وفي أبريل الماضي،

اقترحت واشنطن قانوناً يُلزم حلفاء الولايات المتحدة بالامتثال لضوابط التصدير الخاصة بها للحد من قدرة الصين على تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، مع ذكر معدات من إنتاج "إيه إس إم إل" في التشريع. ونفت الشركة مزاعم عدم امتثالها لضوابط التصدير المتعلقة بالصين، وأكدت أنها تُكيّف أعمالها باستمرار للامتثال لأي قواعد جديدة.بكين تشدد قبضتها على صادرات الإنديومفي سياق مواز،

تُكثف الصين رقابتها على صادرات الإنديوم؛ مما يدفع مشترين إلى التخوف من إمكانية إضافة هذا المعدن النادر، المطلوب لمراكز بيانات الجيل المقبل، إلى نظام مراقبة الصادرات. وتنتج الصين ما يقرب من 70% من الإنتاج العالمي للإنديوم،

وهو منتج ثانوي لتكرير الزنك، ويُستخدم في صناعة الشاشات واللحام، كما أنه المادة الخام لصنع فوسفيد الإنديوم المستخدم في الرقائق البصرية عالية السرعة لمراكز الذكاء الاصطناعي.وأدرجت بكين فوسفيد الإنديوم على قائمة مراقبة الصادرات في فبراير 2025. وأصبحت هذه القيود عائقاً كبيراً أمام مراكز البيانات من الجيل التالي،

لدرجة أن الرئيس التنفيذي لشركة "كوهيرنت" المصنعة للرقائق سافر إلى بكين برفقة الرئيس الأميركي في مايو لطرح هذه القضية.وبينما لا يُدرج الإنديوم نفسه على قائمة المراقبة، طُلب من مشترٍ أوروبي لأول مرة هذا العام الكشف عن معلومات حول المستخدمين النهائيين. وقال مشترٍ رئيسي في أميركا الشمالية إن الموافقات استغرقت عدة أيام بدلاً من نفس اليوم، ووصف الإجراءات بأنها "متوترة".

ولم تُطبق إجراءات التدقيق الإضافية بشكل موحد، ولم تُرصد أي شحنات محظورة حتى الآن. ومع ذلك، يُخشى أن يكون هذا تمهيداً لفرض ضوابط أكثر صرامة.وقد تم تحديد الإنديوم كنقطة ضعف محتملة للولايات المتحدة،

التي أصدرت وكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية التابعة لها طلباً لتخزين ما يصل إلى 403 أطنان من هذه المادة على مدى ثلاث سنوات. وأعرب مشترٍ آخر من أميركا الشمالية عن شكوكه في أن متطلبات الإبلاغ تمهيد لقيود أو حظر تام على الصادرات.