أكد والي شمال كردفان عبدالخالق عبداللطيف عدم وجود حصار بري تفرضه قوات «الدعم السريع» على مدينة الأبيض، مشيراً إلى أن أقرب نقطة توجد فيها هذه القوات هي مدينة بارا التي تبعد 57 كيلومتراً عن عاصمة الولاية. ووصف أي حديث غير ذلك بأنه مجرد إشاعات، معترفاً في الوقت نفسه بوجود هجمات بطائرات مسيرة تستهدف المدينة،
لافتاً إلى أن الجيش يتعامل مع حشود الجماعة باحترافية وقوة عالية. وشدد الوالي على أنه لا توجد «فاشر جديدة» في الأبيض، أي لا تكرار لسيناريو سقوط مدينة الفاشر الذي حدث في أكتوبر 2025، داعياً الأمم المتحدة إلى منع «الدعم السريع» من ممارسة الانتهاكات التي وصفها بجرائم الحرب والأفعال ضد الإنسانية،
وعدم الاكتفاء بالتحذيرات.استهداف الأبيضفي الأثناء، استهدفت طائرة مسيرة تابعة لـ«الدعم السريع» مدينة الأبيض دون أن تسفر عن إصابات. وذكر سكان محليون أنهم سمعوا دوي انفجار قوي في الأجزاء الغربية من المدينة، وشاهدوا ألسنة اللهب والدخان تتصاعد في سمائها.
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة هجمات تشنها الجماعة بالطيران المسير على هذه المدينة المحاصرة من ثلاث جهات، إذ درجت على استهداف محطات الوقود بهدف تجفيف المدينة من هذه السلعة الحيوية، وإيقاف الإمدادات، وخلق حالة من الهلع بين المدنيين.
ويعد الهجوم على محطة الوقود جزءاً من نمط استهداف طاول مستشفيات ومحطات كهرباء ومصادر مياه في المدينة، على غرار الأسلوب الذي اتبعته الجماعة قبل هجماتها على مدينة الفاشر.ضربات جويةواصل الطيران الحربي التابع للجيش توجيه ضرباته الدقيقة ضد الأهداف الثابتة والمتحركة لـ«الدعم السريع» في ولاية شمال كردفان بهدف تجفيف منابع الدعم اللوجستي للجماعة. ونفذ الطيران سلسلة غارات مركزة استهدفت تجمعات «الدعم السريع» في منطقة رهيد النوبة التي تبعد عن الأبيض نحو 70 كيلومتراً، أسفرت عن تدمير إمدادات بالوقود كانت في طريقها لتعزيز قدرات الجماعة في العمليات التي تشنها باتجاه المدينة.دعوة إلى هدنة عاجلةحذر تحالف القوى المدنية السودانية «صمود» من أن استمرار القتال والحصار يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة آلاف المدنيين في الأبيض،
داعياً إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة. وحث التحالف طرفي النزاع إلى الإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وفتح ممرات إنسانية آمنة لوصول المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية،
وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها، إضافة إلى السماح للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بالخروج من دون عوائق. وأوضح أن المدينة تعيش أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة في ظل الحصار وتصاعد العمليات العسكرية، بما في ذلك هجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين والمنشآت العامة ومحطات الوقود،
مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتسارع تدهور الأوضاع المعيشية. وأشار التحالف إلى أن السكان يواجهون نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية، وصعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية، إلى جانب تراجع خدمات الحماية الإنسانية،
محذراً من استمرار الوضع الحالي الذي يهدد حياة آلاف الأسر، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن. وحض المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية على التحرك العاجل لحماية المدنيين والاستجابة للأزمة، مطالباً باتخاذ إجراءات عملية لتخفيف معاناة السكان،
وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة.عمليات عسكرية في النيل الأزرقنفذ الجيش عملية تمشيط واسعة في محور الكرمك المتاخم للحدود مع إثيوبيا، تمكن خلالها من اقتحام موقع لـ«الدعم السريع» والحركة الشعبية - شمال، مما أجبرها على التراجع من مناطق كانت تسيطر عليها. وأسفر الهجوم عن بسط السيطرة الكاملة على المناطق المستهدفة،
فضلاً عن تدمير عدد من المركبات القتالية، والاستيلاء على مركبة بكامل عتادها الحربي. ويأتي هذا التقدم ضمن العمليات العسكرية المتواصلة لتأمين محيط الكرمك، وتضييق الخناق على تحركات الجماعة والحركة الشعبية في المنطقة الحدودية.
وتعامل طيران الجيش مع القوات المنسحبة، وألحق بها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، مؤكداً أن الجيش يمضي بثبات في عملياته الميدانية مع استمرار الدفع بالقوات لتأمين الأرض وتثبيت السيطرة على المحاور الاستراتيجية. وتسيطر «الدعم السريع» والحركة الشعبية على مدينة الكرمك منذ مارس الماضي،
في إطار محاولاتهما بسط نفوذهما على مدن ولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية، بينما يسعى الجيش إلى استعادة السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية. وتشهد المنطقة الحدودية اشتباكات مستمرة أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص.تمديد فتح معبر أدريمددت السلطات السودانية فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة ثلاثة أشهر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى دارفور بغرب البلاد. ويمتد التمديد حتى 30 سبتمبر المقبل،
اعتباراً من الأول من يوليو الجاري. ويأتي هذا القرار في إطار حرص الحكومة على تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في السودان. ويعد التمديد الحالي الثاني منذ إعادة فتح المعبر، الذي أعيد افتتاحه في أغسطس من قبل السلطات التشادية بعد إغلاقه في فبراير بسبب الاشتباكات.
ويُعد المعبر الممر الرئيس لدخول المواد الغذائية والسلع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى مناطق غرب السودان، وقد شكل خلال الفترة الماضية شرياناً أساسياً لدخول المساعدات إلى دارفور.إعفاء ديون سودانية من الصينوقعت حكومتا السودان والصين بروتوكولاً لإعفاء جزء من ديون الخرطوم المستحقة لبكين، في إطار تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين. ووافقت بكين على إعفاء أربعة قروض من دون فوائد مستحقة السداد،
بإجمالي 344.52 مليون يوان، بما يعادل نحو 50 مليون دولار. ويدخل البروتوكول حيز النفاذ اعتباراً من تاريخ التوقيع عليه، على أن يتولى بنك السودان المركزي وبنك الصين للتنمية استكمال الإجراءات المطلوبة لتسوية الحسابات الخاصة بإعفاء الديون.
وأشار وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم إلى دعم الصين للسودان في الأوقات العصيبة التي أحجم فيها العالم الغربي عن الاستثمار، لافتاً إلى دور بكين في تطوير قطاع النفط، ودعم بلاده في المحافل الإقليمية والدولية. ونوه بأهمية السودان بوصفه بوابة حقيقية للاستثمار الصيني في أفريقيا،
مشيداً بقرار بكين إعفاء صادرات 50 دولة أفريقية من الرسوم الجمركية. وأكد القائم بالأعمال المؤقت بالسفارة الصينية لدى الخرطوم رغبة بلاده في دعم تنمية الاقتصاد السوداني، والمساهمة في تخفيف أعباء الديون، وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي.
وتشير تقديرات أممية إلى أن الحرب أدت إلى تراجع اقتصاد السودان لمدة 30 عاماً، إذ خسر عام 2023 نحو 6.4 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وانزلق نحو 7 ملايين شخص إلى براثن الفقر المدقع خلال عام واحد، في وقت انخفض فيه متوسط الدخل إلى أدنى مستوياته منذ عام 1992.