أوضحت وزارة الطاقة أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي ناتج عن عدة عوامل فنية وتشغيلية، أبرزها الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء بالتزامن مع موجات الحر، وعودة السكان إلى مناطق عديدة، فضلاً عن احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي.
كما أدى خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة بسبب أعمال الصيانة الضرورية إلى تراجع الطاقة المنتجة.وأشارت الوزارة إلى تحديات مرتبطة بتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد الحراري، وتوقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا، إلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بمحطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة، مما أثر على استقرار الشبكة وسعتها التشغيلية.برنامج إعادة التأهيلأكدت الوزارة أنها بدأت تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحسين استقرار الإمداد،
وتمكنت من إضافة أكثر من 260 ميغاواط للشبكة القومية بعد إتمام صيانة وتأهيل عدد من محطات التوليد، مع توقعات بزيادة القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط بعد اكتمال البرامج الجارية. كما أعادت تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويلية تعرضت لاعتداءات في ولايات متعددة، منها الخرطوم.وبيّنت الوزارة أنها قامت بصيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1,700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تضررت بالتخريب والسرقة،
رغم التحديات الأمنية واللوجستية، إلى جانب صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف المحولات، مما يسهم في تحسين الخدمة تدريجياً.أكدت الوزارة أن فرقها الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة في ظروف تشغيلية وأمنية بالغة التعقيد لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع،
وتقليل فترات الانقطاع. ونبّهت إلى أن إدارة الأحمال الكهربائية تتم وفق اعتبارات فنية تحقق أقصى عدالة ممكنة بين المناطق بهدف المحافظة على استقرار الشبكة الوطنية وتجنب الانقطاعات الشاملة، لحين تحسن القدرة التوليدية ودخول الوحدات الجاري تأهيلها.واختتمت الوزارة بالإشارة إلى أن نتائج أعمال الصيانة وإعادة التأهيل ستنعكس تدريجياً على استقرار الإمداد الكهربائي كلما اكتملت مراحل التنفيذ وتوفرت متطلبات التشغيل، وستواصل إطلاع المواطنين عبر قنواتها الرسمية.