شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في وول ستريت تعافياً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء، بعد جلسة سابقة شهدت موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن مدعوماً بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عقود، فيما واصل المستثمرون تقييم نتائج الشركات وتطورات السياسة النقدية.وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.22 في المائة إلى 53463.34 نقطة،

في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.37 في المائة إلى 7720.24 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.26 في المائة إلى 26356.89 نقطة.وجاء تحسن المعنويات بعد تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ عام 2007، عقب إعلان وزارة الخزانة أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة، وهي خطوة عززت الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان ارتفاع عوائد السندات قد ضغط بقوة على أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، وسط مخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي والتوترات الجيوسياسية.ويقول مدير المحافظ في شركة داكوتا ويلث للخدمات المالية، روبرت بافليك، إن معظم شركات التكنولوجيا تعتمد في تقييماتها بدرجة كبيرة على الأرباح المستقبلية،

وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل القيمة الحالية لهذه الأرباح ويضغط على أسعار الأسهم.قطاع الرعاية الصحية في الصدارةقفز سهم موديرنا للتكنولوجيا الحيوية وصناعة الأدوية بأكثر من الضعف بعد إعلان الشركة أن علاجاً شخصياً للسرطان يعتمد على تقنية الحمض النووي المرسال، طورته بالتعاون مع شركة ميرك، نجح في خفض مخاطر عودة سرطان الجلد الميلانوما وانتشاره في تجربة سريرية متقدمة. وصعد سهم ميرك لعلوم الحياة والصيدلة بنسبة 9.6 في المائة،

مما دعم مؤشر داو جونز، بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية الأخرى، إذ زاد سهم نوفافاكس بنسبة 6.8 في المائة، وقفز سهم بيونتيك المدرج في الولايات المتحدة بنسبة 17.5 في المائة.وارتفع قطاع الرعاية الصحية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.7 في المائة إلى مستوى قياسي جديد،

ليصبح أكبر القطاعات الرابحة في المؤشر. وعلى الجانب الآخر، قفز سهم مارفيل تكنولوجي نحو 9 في المائة بعدما منحت شركة غوغل حق شراء حصة تبلغ قيمتها نحو 12.18 مليار دولار، بينما تراجع سهم برودكوم بأكثر من 4 في المائة بعد الصفقة،

مما ضغط على مؤشر أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا الذي انخفض بنسبة 0.7 في المائة. وتراجعت أسهم التكنولوجيا في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4 في المائة، مما حد من مكاسب المؤشر الأوسع.نتائج الشركات تحت المجهرويراقب المستثمرون نتائج شركات التجزئة الفصلية بحثاً عن مؤشرات على قوة المستهلك الأميركي. وارتفع سهم تارغت بنسبة 3.3 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية،

فيما صعد سهم لوز بنسبة 1.8 في المائة رغم خفض توقعاتها لنمو المبيعات السنوية. كما قفز سهم إستي لودر بأكثر من 14 في المائة بعدما توقعت الشركة أرباحاً سنوية تتجاوز تقديرات السوق. ومن المقرر أن تعلن وول مارت، أكبر مؤشرات أداء قطاع التجزئة،

نتائجها الفصلية يوم الخميس.الأسواق تترقب محضر الفيدراليوتتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لشهر يوليو الماضي، المقرر صدوره في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية. وتشير بيانات التعاملات إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية عام 2026،

لكن احتمالات رفعها في سبتمبر المقبل تراجعت بشكل كبير بعد بيانات التضخم الهادئة التي صدرت الأسبوع الماضي.ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قائمة، رغم أن أرباح عدد من القطاعات، بما فيها بعض شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، دفعت ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز إلى مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر.النفط يتأثر بالتوتراتوفي الأسواق الأخرى،

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة إلى قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، في ظل استمرار التوترات بشأن إيران ومضيق هرمز. ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراء محادثات مع إيران، مؤكداً أن المضيق مفتوح أمام الملاحة،

في تصريحات تتعارض مع تأكيدات إيرانية باستمرار إغلاقه أمام حركة الشحن.