ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» الثلاثاء، مع دعم تراجع أسعار النفط لشهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع، فيما قيّم المستثمرون أيضاً مجموعة من نتائج أعمال الشركات الرئيسية. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء،
بعد رفعها الشهر الماضي، رغم أن الأسواق تسعّر احتمال إجراء زيادتين إضافيتين على الأقل بحلول منتصف عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم الرئيسية وسط الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».
وتراجعت أسعار خام برنت للجلسة الثانية على التوالي، وسط تداولات متقلبة، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها منذ أواخر أبريل (نيسان). وبحلول الساعة 9:57 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة،
انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 73.92 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 52.287.66 نقطة. في المقابل،
ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.45 نقطة، أو 0.16 في المائة، إلى 7.689.22 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب 98.08 نقطة،
أو 0.38 في المائة، إلى 26.267.46 نقطة. وضغط تراجع سهم شركة «شيروين ويليامز» لصناعة الدهانات بنسبة 3.4 في المائة على مؤشر «داو جونز»، بعدما أعلنت الشركة عن أرباح فصلية جاءت دون التوقعات.
وارتفعت أسهم 6 من القطاعات الرئيسية الأحد عشر المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بقيادة قطاع التكنولوجيا، فيما سجل قطاع الطاقة أضعف أداء. وتباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو.
وارتفع سهم «تسلا» بنحو 3 في المائة، مواصلاً مكاسبه بعد صعوده بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة. كما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 1.8 في المائة، مسجلة مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي،
بعد أسابيع من التراجعات الحادة. وارتفعت أيضاً أسهم شركتي الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي «كور ويف» و«نيبيوس» بشكل ملحوظ. في المقابل، تراجع سهم «ميتا» بنسبة 1.1 في المائة،
بعدما رفعت الشركة حجم أكبر عملية لجمع التمويل عبر إصدار أسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لتمويل التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. واستقطبت العملية أيضاً اهتماماً من شركات «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم»، التي قد يصل إجمالي استثماراتها إلى 5 مليارات دولار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أثارت فيه المخاوف المتزايدة بشأن جدوى الإنفاق المموّل بالديون، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، ضغوطاً على أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الشهر الحالي. وفي هذا السياق،
يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تتحول إلى نمو في الأعمال والإيرادات. وقال بيتر أندرسن، مؤسس شركة «أندرسن كابيتال مانجمنت»: «إذا شهدنا مفاجآت إيجابية ورفعاً للتوقعات بشأن الأرباح لأي من أسهم الذكاء الاصطناعي التي ستعلن نتائجها من الآن وحتى الطرح العام الأولي لشركة (أنثروبيك)،
فأعتقد أن البيئة ستكون إيجابية للغاية لهذه الشركات». وكانت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي قد كشفت الاثنين عن تقديم ملفها لطرح عام أولي في الولايات المتحدة، في خطوة مهمة نحو إدراج قد يكون من بين الأكبر في التاريخ، رغم إفصاحها عن خسائر كبيرة ومخاوف تتعلق بالأمن.
ومن بين الأسهم الأخرى، تراجع سهم «بوينغ» بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة عن خسائر في الربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين. كما هبط سهم «زايلم»،
المتخصصة في إدارة المياه، بنسبة 8.8 في المائة، بعدما خفضت توقعاتها للعام بأكمله. في المقابل،
ارتفع سهم «رويال كاريبيان» بنسبة 6.5 في المائة، بعدما رفعت شركة الرحلات البحرية توقعاتها للأرباح السنوية، فيما صعد سهم «جنرال موتورز» بنسبة 5 في المائة، عقب إعلانها خطط نقل إدراج أسهمها إلى بورصة «ناسداك».
ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي.وفي بورصة نيويورك، فاق عدد الأسهم المرتفعة عدد الأسهم المتراجعة بنسبة 1.16 إلى 1، فيما بلغت النسبة في بورصة «ناسداك» 1.24 إلى 1.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أربعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل أي مستوى منخفض جديد. أما مؤشر «ناسداك» المركب، فسجل 26 مستوى مرتفعاً جديداً مقابل 127 مستوى منخفضاً جديداً.