لم يكن لامين يامال يخفي طموحه في الفوز بالكرة الذهبية لعام 2026، لكن النجم الشاب لبرشلونة دخل الحفل في لندن وهو يدرك أن المهمة قد تكون أصعب مما تمناه، قبل أن تنتهي الأمسية بتتويج الإنجليزي هاري كين بالجائزة الأهم، للمرة الأولى في مسيرته.وكشفتصحيفة "سبورت" الكتالونية كواليس الساعات التي عاشها يامال قبل الحفل وبعده،
مؤكدة أن لاعب برشلونة تعامل مع النتيجة بروح رياضية، رغم خيبة أمله في عدم حصد الجائزة الكبرى للعام الثاني على التوالي، مع احتفاظه بإيمانه بقدرته على تحقيق هذا الحلم مستقبلًا.يامال شعر بأن الكرة الذهبية تبتعد عنهوبحسب الصحيفة، سادت بعثة برشلونة حالة من التفاؤل بشأن إمكانية فوز يامال،
لكن داخل النادي بدأت التوقعات تميل منذ أيام إلى تتويج كين، الذي أقيم الحفل في مسقط رأسه، العاصمة الإنجليزية لندن.ولم يكن يامال بعيدا عن هذه التوقعات، إذ شعر منذ نحو أسبوع بأن المهاجم الإنجليزي قد يكون الفائز،
قبل أن تتعزز هذه القناعة عند وصول بعثة برشلونة إلى لندن، حيث بدت الأجواء وكأنها تمهد لتتويج نجم بايرن ميونخ.كما لفت انتباه يامال وجود كبار مسؤولي بايرن ميونخ في العاصمة الإنجليزية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على أن النادي الألماني كان يتوقع فوز مهاجمه، بل إن الاستعدادات للاحتفال بدت حاضرة في لندن وألمانيا.ورغم ذلك،
لم يفقد أفراد بعثة برشلونة الأمل تمامًا في فوز لاعبهم الشاب، الذي اكتفى في النهاية بجائزة أفضل لاعب شاب، بعدما تفوق بفارق ضئيل على زميله وصديقه باو كوبارسي، إذ لم يفصل بينهما سوى صوتين،
وفقًا لما أوردته "سبورت".روح رياضية وإيمان بتحقيق الحلموأوضحت الصحيفة أن يامال تقبل فوز كين بروح رياضية كاملة، ولم يتعامل مع خسارة الكرة الذهبية باعتبارها نهاية لطموحه، خاصة أنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، وسبق له الوجود ضمن قائمة أفضل عشرة لاعبين في الجائزة ثلاث مرات،
بينها مناسبتان على منصة التتويج.ويؤمن نجم برشلونة بأنه سيتمكن من الفوز بالكرة الذهبية يومًا ما، ويعتقد أن منظمي الجائزة أنفسهم قد يتوقعون وصوله إلى هذا الإنجاز مستقبلًا، وهو ما يراه أحد أسباب حصوله على جائزة أفضل لاعب شاب.وتعكس هذه المشاعر مزيجًا من الإيمان بقدراته والأمل في المستقبل، رغم إدراكه أن الفوز بالجائزة لا يعتمد على الموهبة الفردية وحدها،
بل يتأثر أيضًا بالإنجازات الجماعية والألقاب التي يحققها اللاعب مع فريقه ومنتخب بلاده.وبحسب "سبورت"، سافر يامال إلى لندن بشكل منفصل عن بعثة برشلونة، على متن طائرة خاصة برفقة المقربين منه، وقرر البقاء في العاصمة الإنجليزية مستفيدًا من حصول الفريق الأول على راحة يوم الثلاثاء.وبعد انتهاء الحفل،
توجه إلى الفندق للراحة والنوم، وتناول العشاء داخل غرفته برفقة شريكته إينيس جارسيا.وأشارت الصحيفة إلى أن بعض أفراد الأمن في برشلونة كانوا قد تفقدوا مطاعم فاخرة في لندن، تحسبًا للاحتفال المحتمل بفوز اللاعب بالكرة الذهبية، لكن يامال قرر في النهاية عدم ترتيب أي احتفال،
خصوصًا أن المؤشرات لم تكن توحي بتتويجه.الألقاب طريق يامال إلى الكرة الذهبيةويتمسك يامال بأمله في التتويج بالجائزة مستقبلًا، مع مواصلة العمل بقميصي برشلونة والمنتخب الإسباني، إذ يدرك أن الألقاب التي سيحققها مع الفريقين قد تكون العامل الحاسم في وصوله إلى هدفه.وبين خسارة الجائزة الكبرى والاحتفاظ بجائزة أفضل لاعب شاب، خرج يامال من ليلة لندن برسالة واضحة،
مفادها أن حلم الكرة الذهبية لم ينته، وأن فرصته المقبلة ستظل مرتبطة بما سيقدمه داخل الملعب في السنوات المقدمة.