احتاج النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى 6 دقائق فقط ليفتتح سجله التهديفي تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو، ليثبت أن مجرد وجوده يزيد من شراسة ريال مدريد ويغير كل شيء في الفريق. وأظهر اللاعب حالة بدنية تستدعي بدء المنافسات الرسمية وإنهاء فترة الصيف، حيث نجح في التسجيل خلال مباراته الأولى والوحيدة في الفترة التحضيرية.
وبفضل كثافة الضغط والذكاء في التحرك، تتبع مبابي تمريرة خاطئة محتملة من اللاعب شالينبيرج، لينجح في استغلالها ويتفوق على الحارس لوريس كاريوس، ليؤكد تعطشه الكبير بعد أن بدأ التدريبات يوم الإثنين وسجل هدفه الأول يوم الأحد.
ووفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، شهدت المواجهة إمكانية زيادة الغلة التهديفية، حيث عاد مبابي للاختراق في الدقيقة الحادية عشرة ووصل إلى منطقة الجزاء لكن تسديدته مرت بجوار المرمى. وبعد دقيقة واحدة،
سنحت له فرصة أكثر وضوحا عندما تفوق في السرعة على كاتيتش من مسافة أربعين مترا، ليثبت تفوقه البدني على جميع لاعبي فريق شالكه. ورغم تصدي الحارس كاريوس لتسديدته، أثبت مبابي عودته من الإجازة بسرعات استثنائية،
ولم يكتف بدور الهداف بل تألق كصانع ألعاب، حيث استخلص الكرة في منتصف ملعبه وأرسل تمريرة طولية دقيقة إلى فينيسيوس، ثم انطلق لاحقا بعد تمريرة متقنة من أردا جولر ليرسل كرة عرضية خطيرة أضاعها فينيسيوس بعد إبعادها من على خط المرمى، ليقدم المهاجم الفرنسي 45 دقيقة ظهر فيها بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وأبدى المدرب جوزيه مورينيو ارتياحه الشديد بمستوى كيليان مبابي وبقية عناصر الفريق، حيث صرح مبتسما بعد المباراة الودية أمام فيورنتينا قائلا: "في المباراة الأولى مع اللاعبين الجيدين، ظهر ريال مدريد بأفضل صورة". وتعكس هذه المستويات التطور التصاعدي للفريق في هذه الفترة التحضيرية المحسوبة بدقة،
ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى مبابي الذي منح فاعلية أكبر لخطة لعب مورينيو الثابتة بطريقة 4-2-3-1، كما ساهم في تسهيل تألق أردا جولر الذي قدم مباراة رائعة أخرى واعتبر الأفضل في الصيف، لتستمر الشراكة الهجومية في إظهار إمكانيات غير محدودة. وأكدت المؤشرات القادمة من مقر التدريبات في فالديبيباس أن المهاجم الفرنسي عاد بحالة بدنية ممتازة وهو ما أثبته على أرض الملعب،
حيث حافظ على حسه التهديفي الذي قاده لتسجيل عشرة أهداف مع منتخب فرنسا في بطولة كأس العالم. وأظهر اللاعب تغييرات فارقة في سرعته وشغفا كبيرا لا يعترف بالمباريات الودية، خاصة بعد أن سجل في الموسم الماضي 42 هدفا وقدم 7 تمريرات حاسمة دون تحقيق نجاح جماعي منذ انضمامه. وتمثل هذه المرحلة فرصة حاسمة لإثبات الذات للجميع،
وخاصة لمبابي، في تحد مصيري انطلقت شرارته الأولى في مدينة جيلسنكيرشن.