تفتتح غداً في باريس دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024، وسط إجراءات أمنية استثنائية تذكر بالكارثة التي شهدتها دورة ميونيخ عام 1972. ففي تلك الدورة، نفذت مجموعة "أيلول الأسود" الفلسطينية عملية احتجاز رهائن إسرائيليين انتهت بمقتل 11 رياضياً إسرائيلياً وخمسة من المهاجمين.تعود التحقيقات إلى جذور الفكرة التي ولدت في لقاء عُقد في مقهى بروما ضم صلاح خلف "أبو إياد" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح،

وفخري العمري مساعده، ومحمد داود عودة "أبو داود" عضو المجلس الثوري لحركة فتح. وقد جاءت الفكرة من العمري، وتبناها "أبو إياد"،

وأوكل التنفيذ إلى "أبو داود".يكشف "أبو داود" أنه نجح في استطلاع مقر البعثة الإسرائيلية، وأن "أبو إياد" تولى شخصياً إحضار الأسلحة برفقة امرأة لبنانية مزيفة تدعى جولييت. وساعد رياضيون أميركيون عائدون من سهرة الفريق المهاجم في تسلق السياج دون معرفة محتوى الحقائب التي يحملونها. وتؤكد الرواية أن ياسر عرفات كان على علم بالعملية،

وأن محمود عباس (مسؤول المالية آنذاك) صرف للفريق المبلغ اللازم لتنفيذها.وانتهت العملية بمقتل 11 إسرائيلياً وخمسة من المهاجمين، بعد أن اختلطت النيران الألمانية بالفلسطينية. وتظل هذه المجزرة وصمة عار في تاريخ الأولمبياد، وتعيد إحياءها الإجراءات الأمنية المشددة في باريس 2024.