تظل ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001 حاضرة بتداعياتها في منطقة الشرق الأوسط، رغم مرور أكثر من عقدين. من بين تلك التداعيات، قصة لقاء جمع بين أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وفاروق حجازي رئيس العمليات الخارجية في مخابرات الرئيس العراقي صدام حسين،
بوساطة من القيادي الإسلامي السوداني حسن الترابي في الخرطوم. وقد استُخدم هذا اللقاء لاحقاً ضمن ذرائع الغزو الأميركي للعراق.قبل ذلك اللقاء بشهور، حاول الجناح السوري لجماعة الإخوان المسلمين الوساطة بين الطرفين، لكنها انتهت بتكفير بن لادن لنظام البعث العراقي.
ورغم أن موقف بن لادن في لقائه مع حجازي لم يكن بالحدة نفسها، إلا أن المحاور العراقي استنتج صعوبة إدارة علاقة مع رجل بتلك الطباع، وأبلغ صدام بذلك، مما أنهى المسعى.
ومع ذلك، ظل اللقاح حاضرا في قائمة التبريرات الأميركية للحرب.أما في الحاضر، فتشير تقارير أممية إلى أن تنظيم القاعدة يعيد بناء صفوفه في أفغانستان تحت حكم طالبان، حيث أقام معسكرات تدريب ومدارس دينية.
ورغم عجز التنظيم عن شن هجمات ضخمة مماثلة لهجمات 11 سبتمبر، أو الإعلان عن زعيم جديد خلفا لأيمن الظواهري، إلا أن هذه الأنشطة تمثل تهديدا متجددا للبلاد والمنطقة.