حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عائدات مالية غير مسبوقة من كأس العالم 2026، بعدما تجاوزت الإيرادات كل التوقعات، لتصبح النسخة الأكثر ربحًا في تاريخ البطولة، متفوقة بفارق كبير على مونديال قطر 2022.من المقرر أن تُعلن الفيفا عن إيرادات قياسية بلغت 15 مليار دولار (نحو 11.2 مليار جنيه إسترليني)،
وهو رقم يفوق بكثير الهدف الذي حددته قبل انطلاق البطولة والمقدر بـ11 مليار دولار، كما يمثل ما يقارب ضعف إيرادات كأس العالم 2022 التي بلغت 7.6 مليار دولار.تعود هذه القفزة المالية إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع قيمة حقوق البث التلفزيوني، وزيادة عقود الرعاية،
إلى جانب المبيعات الضخمة للتذاكر وباقات الضيافة، مستفيدة من مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.أبلغ رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الاتحادات الوطنية بهذه الأرقام خلال اجتماع رسمي، موضحًا أن قطاعي الضيافة وبيع التذاكر، خاصة عبر السوق الثانوية،
كانا من أكبر مصادر الدخل، حيث تحصل الفيفا على 15% من قيمة البيع و15% من قيمة الشراء في سوق إعادة بيع التذاكر.ستمكّن هذه الإيرادات الضخمة الفيفا من زيادة الدعم المالي المقدم إلى الاتحادات الوطنية، وهو ما يعزز موقف إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة الاتحاد المقبلة، خاصة بعد الجدل الذي رافق بعض قرارات البطولة،
وفي مقدمتها إلغاء البطاقة الحمراء التي تعرض لها اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون، وهي الواقعة التي أثارت انتقادات واسعة في أوروبا.قد يعزز النجاح الاقتصادي للبطولة فرص الولايات المتحدة لاستضافة نسخة جديدة من كأس العالم في المستقبل، خاصة نسخة 2038، في ظل رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تكرار التجربة.
ووصلت أسعار الضيافة في النهائي بين إسبانيا والأرجنتين إلى مستويات قياسية، إذ بلغ سعر تذكرة "صالة الكأس" نحو 34.5 ألف دولار للشخص الواحد، في دليل جديد على القوة التجارية الهائلة التي حققتها البطولة.يُذكر أن المنتخب الإسباني توج باللقب بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد حمل توقيع فيران توريس.