تُعدّ السكتة الدماغية من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة حول العالم، إلا أن كثيراً من عوامل خطرها يرتبط بعادات يومية يمكن تغييرها. ويؤكد أطباء القلب أن تعديلات بسيطة في نمط الحياة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الوقاية، إذ إن معظم السكتات الدماغية ترتبط بعوامل قابلة للتعديل،

مثل مستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي، واستهلاك الكحول، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وتكشف الإحصاءات أن شخصاً يُصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية في الولايات المتحدة، أي ما يقارب 800 ألف حالة سنوياً. ورغم أن خطر الإصابة يزداد مع التقدم في العمر، فإن السكتة الدماغية قد تُصيب الأشخاص في مختلف المراحل العمرية،

ما يجعل مراجعة العادات اليومية أمراً ضرورياً للحد من هذا الخطر. وتقول الدكتورة سامانثا بنين، اختصاصية أمراض القلب: «ترتبط غالبية السكتات الدماغية بعوامل خطر قابلة للتعديل، أي أنها تتأثر بسلوكيات وحالات صحية يمكننا معالجتها».

وفيما يلي 3 أمور يتمنى أطباء القلب أن يتوقف الناس عن ممارستها لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: قضاء معظم ساعات اليوم جلوساً... حتى مع ممارسة الرياضة تُشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 40 في المائة، لكن ممارسة التمارين الرياضية صباحاً لا تكفي إذا كان بقية اليوم يُقضى في الجلوس. وتوضح سامانثا بنين: «يمكنك ممارسة الرياضة لمدة ساعة يومياً،

ولكن إذا قضيت الساعات المتبقية جالساً إلى مكتب أو أمام شاشة من دون أخذ فترات راحة للحركة، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يظل مرتفعاً». وأظهرت إحدى الدراسات أن الأنشطة اليومية، مثل المشي وركوب الدراجات والقيام بالأعمال المنزلية أو أعمال الحديقة،

ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأن زيادة مستوى النشاط البدني تمنح فوائد أكبر. وفي المقابل، ربطت الدراسة بين قضاء أكثر من 4 ساعات يومياً في مشاهدة التلفاز أو ممارسة ألعاب الفيديو أو استخدام الكمبيوتر،

وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ويُعتقد أن الجلوس لفترات طويلة قد يضر بالأوعية الدموية التي تغذي القلب والدماغ، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. دراسة تربط بين قضاء أكثر من 4 ساعات يومياً في مشاهدة التلفاز أو ممارسة ألعاب الفيديو وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (بيكسلز) شرب الكحول وتقول سامانثا بنين: «تشير الأبحاث الحديثة إلى أن حتى الشرب المعتدل قد يزيد خطر الإصابة بالرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية لدى بعض الأشخاص».

كما أظهرت إحدى الدراسات أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية كان أعلى لدى الأشخاص الذين أفادوا بأنهم يشربون الكحول باعتدال. وخلصت الدراسة نفسها إلى أن الأشخاص الذين يشربون الكحول بصورة متقطعة، ويُفرطون في تناوله خلال عطلات نهاية الأسبوع، وهو نمط قد يبدو أقل خطورة من الشرب المنتظم،

كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، بنسبة تراوحت بين 47 في المائة و241 في المائة لدى الرجال والنساء، على التوالي، مقارنة بمن لم يسبق لهم شرب الكحول.

تناول وجبات المطاعم الغنية بالصوديوم وتشتهر كثير من المطاعم، ولا سيما مطاعم الوجبات السريعة، بتقديم أطعمة تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم. ووفقاً لجمعية القلب الأميركية،

قد تحتوي شطيرة أو وجبة برغر واحدة على أكثر من 100 في المائة من الحد الأقصى الموصى به يومياً، والبالغ 2300 ملليغرام من الصوديوم. كما تُعدّ البيتزا المُحضرة في المطاعم، ولا سيما الأنواع التي تحتوي على اللحوم،

مصدراً آخر غنياً بالصوديوم. وتوضح الدكتورة سيريسا فادالي، اختصاصية أمراض القلب والدهون، أن استهلاك كامل الكمية اليومية الموصى بها من الصوديوم في وجبة واحدة يعني أن أي كمية إضافية خلال اليوم قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وإلحاق الضرر بالشرايين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي على المدى الطويل، قد يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهي حالة تُعرف بأنها «القاتل الصامت»، وتُسهم بصورة كبيرة في زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ولهذا، ينصح الخبراء بمراقبة إجمالي كمية الصوديوم المستهلكة على مدار اليوم، بدلاً من النظر إلى وجبات المطاعم، باعتبارها حالات استثنائية أو منفصلة.

السكتة الدماغية: خطر صامت يبدأ من منتصف العمر «السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله القهوة السوداء قد تقلل خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية