يضع اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، لمساته الأخيرة على تشكيلة الأخضر قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروجواي في افتتاح مشوار المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، لكن بعض المراكز لا تزال تمثل علامة استفهام كبيرة داخل الجهاز الفني قبل ساعات من صافرة البداية.
ورغم استقرار دونيس على الجزء الأكبر من التشكيلة الأساسية، فإن المفاضلة لا تزال قائمة في ثلاثة مراكز رئيسية قد يكون لها تأثير مباشر على شكل المنتخب وطريقة لعبه أمام أحد أقوى منتخبات أمريكا الجنوبية.صراع الجناح الأيمنيعد مركز الجناح الأيمن من أبرز الملفات التي تشغل الجهاز الفني، حيث يبرز اسم سلطان مندش كأحد الخيارات المطروحة بقوة للدخول في التشكيلة الأساسية. ويملك اللاعب قدرات هجومية جيدة وسرعة في التحولات،
وهو ما قد يمنح المنتخب السعودي حلولاً إضافية في الهجمات المرتدة، خاصة أمام منتخب مرشح للسيطرة على الكرة لفترات طويلة. إلا أن دونيس يدرس بعناية مدى ملاءمة الاختيار للسيناريو المتوقع للمباراة، في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الواجبات الدفاعية والمساندة الهجومية على الأطراف.
ويبرز هنا اسم محمد أبو الشامات الذي استطاع أن يقدم مستويات لافتة خلال الفترة الأخيرة، وأقنع الجهاز الفني، نظراً لقدرته على اللعب في أكثر من مركز.الظهير الأيسر.. الهجوم أم الحذر؟أما الجبهة اليسرى فتبدو أكثر تعقيداً،
إذ يفاضل المدرب اليوناني بين أكثر من خيار يختلف كل منها في الخصائص الفنية. ويُعد متعب الحربي الخيار الأكثر هجومية، بفضل سرعته وقدرته على التقدم وصناعة الفرص، لكنه في الوقت ذاته قد يترك مساحات خلفه يمكن أن يستغلها لاعبو أوروجواي أصحاب الجودة العالية في التحولات السريعة.
في المقابل، تبدو خيارات مثل حسن كادش أو نواف بوشل أكثر ميلاً للانضباط الدفاعي، وهو ما قد يدفع دونيس إلى التضحية ببعض القوة الهجومية مقابل تأمين الجبهة اليسرى أمام خطورة المنافس.معركة الارتكازالمعضلة الثالثة تتمثل في مركز محور الارتكاز، حيث يدرس الجهاز الفني هوية اللاعب القادر على قيادة وسط الملعب ومواجهة القوة البدنية الكبيرة التي يتمتع بها لاعبو أوروجواي.
ويبرز عبدالله الخيبري كخيار يمنح المنتخب صلابة دفاعية وخبرة كبيرة في افتكاك الكرات وقطع الهجمات، بينما يمتلك ناصر الدوسري قدرات أكبر في التحرك بين الخطوط والمساندة الهجومية. كما يظل علاء آل حجي ضمن الحسابات، خاصة في ظل قدرته على أداء أكثر من دور داخل منطقة الوسط،
وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية إضافية بحسب مجريات اللقاء.وفي ظل قوة المنتخب الأوروجوياني وتنوع أسلحته الهجومية، يدرك دونيس أن حسم هذه الملفات الثلاثة قد يكون مفتاح المباراة بأكملها، إذ لا يتعلق الأمر باختيار أفضل اللاعبين فقط، بل باختيار التوليفة القادرة على تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم في واحدة من أصعب مباريات الأخضر خلال السنوات الأخيرة.