وجهت 38 منظمة غير حكومية، من بينها منظمات حقوقية دولية، رسالة عاجلة إلى الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، حذرت فيها من خطر وقوع فظائع وشيكة في مدينة الأبيض وضواحيها،
الواقعة في إقليم كردفان بالسودان. ودعت المنظمات المجلس إلى النظر بشكل عاجل في الوضع واتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون حدوث انتهاكات جسيمة.حصار مستمر ومخاوف متصاعدةتخضع مدينة الأبيض لحصار مشدد من قبل قوات الدعم السريع منذ أشهر، والتي تخوض حربًا مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023. وأسفر النزاع،
الذي دخل عامه الرابع، عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، مما تسبب في أسوأ أزمة نزوح وجوع على مستوى العالم.واشتدت حدة المعارك في الأشهر الأخيرة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في غرب دارفور في أكتوبر الماضي.
وتتنازع القوتان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب فظائع خلال استيلائها على الفاشر، حيث أفادت بعثة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بوقوع أعمال إبادة.دعوات دولية للتدخلجددت المنظمات غير الحكومية مطالبتها لمجلس حقوق الإنسان بمساءلة جميع الجهات الخارجية التي تدعم أيًا من أطراف النزاع، سواء قوات الدعم السريع أو القوات المسلحة السودانية،
عن الانتهاكات التي ترتكبها أو تسهلها. وأكدت أن بعض هذه الانتهاكات قد يرقى إلى مستوى جرائم بموجب القانون الدولي.ويأتي هذا التحذير في وقت دعت فيه عدة دول أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا، قوات الدعم السريع إلى وقف زحفها فورًا،
فيما حذرت الولايات المتحدة من خطر فظائع واسعة النطاق. كما أعرب مجلس الأمن الدولي عن مخاوفه إزاء الوضع، وحض القوات المحاصرة على التراجع.