رغم الاعتقاد السائد بأن الكربوهيدرات تزيد الالتهاب في الجسم، تكشف دراسات حديثة أن بعض أنواعها قد تلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. فليست جميع الكربوهيدرات متساوية، إذ يمكن أن تتحول الأطعمة الغنية بالألياف والمركبات النباتية إلى عناصر داعمة لمكافحة الأمراض المزمنة.
ويوصي خبراء التغذية بخمسة أنواع من الكربوهيدرات المضادة للالتهاب، من الحنطة السوداء إلى الشوفان والبطاطس البنفسجية، لما لها من دور في تحسين الصحة والحد من الالتهابات المزمنة.1- الحنطة السوداءتُعد الحنطة السوداء من الحبوب الكاملة التي يُوصى بها ضمن النظام الغذائي المتوازن. ويعتمد الخبز في أوروبا بشكل كبير على الحبوب القديمة مثل الحنطة السوداء،
التي تحتوي على ألياف أكثر بكثير مقارنة بدقيق القمح الأبيض. وتحتوي على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين»، وهي مضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الجسم من الأضرار الخلوية المرتبطة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.2- الشوفانيُعد الشوفان من الحبوب الكاملة الاقتصادية والمتوفرة على نطاق واسع، ويتميز بسهولة التخزين والاستخدام.
ويحتوي على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول، إضافة إلى مركبات «الفينول» التي تساعد في تقليل الجذور الحرة المسببة للالتهاب. وتوفر حصة واحدة من الشوفان المطبوخ كمية جيدة من الألياف والمعادن مثل الحديد والمغنسيوم والزنك، ويمكن استخدامه في الخبز أو الأطباق المختلفة.3- البطاطس البنفسجيةتُعد البطاطس إضافة مناسبة لنظام غذائي متوازن،
وتشير الدراسات إلى أن البطاطس البنفسجية تحديداً تمتلك خصائص مضادة للالتهاب بفضل مضادات الأكسدة القوية. ويعود لونها البنفسجي إلى تركيز عالٍ من المركبات النباتية مثل الفينولات والأنثوسيانين والكاروتينات، التي تحارب الجذور الحرة. وتُعد مصدراً طبيعياً للكربوهيدرات والألياف والفيتامينات،
مما يجعلها خياراً صحياً ضمن نظام متوازن.4- الذرة الرفيعة (السورغم)تُعد الذرة الرفيعة من الحبوب القديمة الخالية من الغلوتين، وتحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً يُعتقد أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهاب. وتشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيها، مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات،
تساعد في محاربة الجذور الحرة المرتبطة بأمراض مثل السكري والالتهابات المزمنة. كما تتميز بارتفاع محتواها من الألياف، مما يجعلها بديلاً جيداً للأرز أو الكينوا في الوصفات.5- السِّبَلْت (Spelt)السِّبَلْت هو نوع قديم من القمح يُستخدم في المخبوزات، ويحتوي على نسبة غلوتين أقل من القمح العادي،
لكنه لا يخلو منه بالكامل. ورغم أنه غير مناسب لمرضى السيلياك، فإن بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه القمح قد يتحملونه بشكل أفضل. ويحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن مثل المنغنيز والنحاس،
مما يجعله خياراً غذائياً مفيداً عند الاستخدام المعتدل.الكربوهيدرات والالتهابعلى الرغم من أن بعض أنواع الكربوهيدرات قد تسهم في زيادة الالتهاب، فإنها ليست جميعها متساوية. فالسكريات والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والكوكيز،
ترتبط بزيادة الالتهاب، بينما تساعد الحبوب الكاملة والخضراوات النشوية في تقليله. وتشير الدراسات إلى أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يؤدي إلى انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب في الجسم، بفضل محتواها العالي من الألياف والمركبات النباتية والفيتامينات.
كما تلعب الألياف دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي عبر تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يسهم في تقليل الالتهاب بشكل عام. تحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين» وهي مضادات أكسدة (بكسلز)