تؤدي بعض الأطعمة دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز الذاكرة والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، إذ يُعد النظام الغذائي من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية. يجب أن يركز النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة مثل أوميغا-3 وأوميغا-6 التي تسهم في دعم وظائف الدماغ.الخضراوات الورقيةتُعد الخضراوات الورقية الداكنة مثل الكيل والسبانخ والجرجير والسلق من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية.

وقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.التوتجميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق والفراولة وتوت العليق يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية، والتي ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وقد بينت دراسة أجريت على أكثر من 16 ألف شخص أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.الأسماك الدهنيةتعد أحماض أوميغا-3 ضرورية لصحة الدماغ،

إذ تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها. وتعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل والسردين والرنجة من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض دي إتش إيه الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي. كما أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط،

إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.المكسرات والبذوريوصي الخبراء بتناول المكسرات والبذور مثل الجوز وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا-3 النباتية.زيت الزيتونيُعد زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز،

من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب. وقد أظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.البيضتشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وقد أظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وتُعزى هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين د وكميات من حمض دي إتش إيه. لذلك يُنصح بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.