لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة، فهو غني بمركبات طبيعية تعزز صحة الجسم من القلب إلى الدماغ.خفض الكوليسترول وحماية القلبأظهرت دراسة أن تناول كوب ونصف كوب من العنب يومياً لمدة 4 أسابيع يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار بنسبة تصل إلى 6%، دون زيادة في الوزن.
تُعزى هذه الفائدة إلى مركبات الفلافونويد الموجودة في العنب، بالإضافة إلى الألياف التي تساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد. هذا الانخفاض يقلل من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.ضبط ضغط الدمالعنب غني بمضادات الأكسدة التي توسع الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم، مما يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم.
تشير الأبحاث إلى أن تناول العنب إلى جانب أطعمة غنية بالبوليفينولات مثل التفاح والكمثرى يحسن معدلات ضغط الدم، خاصة عند استبدال الوجبات المالحة أو المصنعة بالعنب.تعزيز صحة الأمعاءأظهرت دراسة أن تناول العنب يومياً لمدة 4 أسابيع يزيد من تنوع البكتيريا المعوية، وهو تغيير يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب. كما لوحظ زيادة في بكتيريا أكرمانزيا المرتبطة بتحسين التمثيل الغذائي والمناعة.دعم الذاكرة وصحة الدماغوجدت مراجعة لثماني دراسات أن العنب يمكن أن يعزز الإدراك والانتباه والذاكرة المكانية والوظائف التنفيذية.
يرجع ذلك إلى محتواه العالي من الفلافونويدات، خاصة الأنثوسيانين. كما ربطت دراسات حيوانية مركب الريسفيراترول الموجود في قشور وبذور العنب بتحسين الذاكرة وتقليل خطر تراكمات الدهون في الدماغ المرتبطة بألزهايمر.تقوية العضلات والعظامتشير أبحاث معملية إلى أن تناول حصتين من العنب يومياً قد يحسن الكتلة العضلية ويساعد في الحفاظ على الكالسيوم داخل العظام، مما يقلل من فقدانها مع التقدم في العمر.
تلعب الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة دوراً مهماً في هذه الفوائد.إبطاء الشيخوخةوجدت دراسة حديثة أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبوليفينولات، مثل العنب والتوت، يرتبط ببطء الشيخوخة، وذلك لأن هذه المركبات تقلل الالتهاب الذي يلعب دوراً في إطالة العمر.أفضل طريقة لتناول العنبالكمية الموصى بها هي 80 غراماً (10-12 حبة عنب)،
تحتوي على نحو 54 سعرة حرارية و0.6 غرام من الألياف و12 غراماً من السكر. العنب غني بالماء (نحو 80%)، مما يجعله وجبة خفيفة مرطبة. العنب الأحمر والبنفسجي والأسود الأكثر فائدة لاحتوائه على نسب أعلى من الأنثوسيانين والريسفيراترول،
لكن التنويع بين الألوان يظل الخيار الأفضل. يمكن تناوله طازجاً أو مجمداً دون فقدان القيمة الغذائية.