لم يكن تألق إدواردو كامافينجا مع منتخب فرنسا مجرد لحظة عابرة، بل بدا وكأنه إعلان واضح عن عودة لاعب ريال مدريد إلى الطريق الذي انتظر الجميع أن يسلكه منذ ظهوره الأول. وتحت قيادة زين الدين زيدان، استعاد لاعب الوسط الفرنسي شيئًا من بريقه،

ليمنح جوزيه مورينيو دفعة ثمينة قبل استئناف المنافسات مع ريال مدريد.منذ ظهوره مع رين عام 2019 وهو في السابعة عشرة، ارتبط اسم كامافينجا بتوقعات ضخمة، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد في 2021 ويؤدي دورًا مؤثرًا في مشوار الفريق نحو التتويج بدوري أبطال أوروبا.لكن مسيرته بعد ذلك لم تسِر بالثبات المنتظر؛ إذ تراجع حضوره تدريجيًا، وتناوب على قيادة الفريق مدربون عدة،

بينما وجد نفسه في كثير من الأحيان أسيرًا لدكة البدلاء، قبل أن يعيش الموسم الماضي واحدة من أصعب فترات مسيرته.وزادت الأمور تعقيدًا بعد طرده أمام بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في خطأ ترك أثرًا واضحًا على موسمه، ليغيب بعدها عن حسابات ديدييه ديشامب في قائمة كأس العالم.ومع تولي جوزيه مورينيو المسؤولية،

حصل كامافينجا على مساحة أكبر للمشاركة منذ بداية الموسم، وبدأ تدريجيًا في استعادة مستواه، مستفيدًا كذلك من ابتعاده عن الإصابات.هذا التحسن كان كافيًا لدفع زين الدين زيدان إلى استدعائه لمنتخب فرنسا، في أول قائمة للمدرب الجديد،

ليأتي الرد سريعًا داخل الملعب، وذلك حسبما أفاد موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةبعد مشاركات مميزة خلال فترة التوقف الدولي، عاد كامافينجا إلى التشكيلة الأساسية أمام بلجيكا على ملعب فرنسا، وقدم واحدة من أفضل مبارياته بقميص الديوك.وخلال 88 دقيقة من الفوز 4-1،

فرض لاعب ريال مدريد سيطرته على وسط الملعب، وبلغت دقة تمريراته 89%، كما صنع 11 تمريرة في الثلث الهجومي، وكان أحد أهم مفاتيح بناء الهجمات الفرنسية.ولم يتوقف تأثيره عند الجانب الهجومي،

إذ بذل مجهودًا بدنيًا كبيرًا في مواجهة هجمات بلجيكا، واستعاد الكرة 8 مرات وسجل 4 اعتراضات، ليشكل ثنائيًا قويًا مع مانو كونيه.التألق اللافت أسعد ريال مدريد، فيما تزايدت الإشادات بكامافينجا في إسبانيا،

خصوصًا بعدما بدا اللاعب أكثر ثقة وتأثيرًا تحت قيادة زيدان.وبالنسبة لمورينيو، فإن ما قدمه كامافينجا مع فرنسا يمثل هدية ثمينة؛ فمدرب ريال مدريد بات يملك لاعب وسط يستعيد تدريجيًا الصورة التي جعلت النادي يتمسك بالتعاقد معه، بينما يبدو أن زيدان وجد في كامافينجا قطعة أساسية لمشروعه مع منتخب فرنسا.