أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني ، المعتصم إبراهيم، عن زيادة إمدادات الكهرباء القادمة من مصر إلى السودان من نحو 100 ميغاواط إلى ما يتراوح بين 130 و180 ميغاواط، لتلبية احتياجات الولاية الشمالية خلال الموسم الشتوي،
بالتزامن مع تحركات حكومية لتوسيع التعاون الإقليمي في قطاعات الطاقة والنفط. وكشف إبراهيم عن تفاهمات ومباحثات مع عدد من دول الإقليم لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الكهرباء والنفط والصناعات البتروكيماوية والطاقات المتجددة. وقال إبراهيم، في حوار مع وكالة السودان للأنباء،
إن الحكومة المصرية وافقت على طلب السودان بزيادة الإمداد الكهربائي، موضحاً أن العمل يمضي في تنفيذ مشروع استراتيجي لرفع قدرات الربط الكهربائي بين البلدين تدريجياً من 100 إلى 200 ثم 300 ميغاواط، عقب استكمال الجوانب الفنية والإجرائية، مؤكداً أهمية الربط الكهربائي في تعزيز أمن الإمداد وتبادل الطاقة والاستفادة من فائض الإنتاج بين الدول.
وفيما يتعلق بالتعاون مع روسيا، أوضح أن زيارة وفد الوزارة إلى روسيا في عام 2025 شهدت التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من مجالات التعاون، من بينها توريد المشتقات البترولية مشيراً إلى أن هذه التفاهمات تتطلب استكمال المشاورات والاتفاق على صيغة تحقق مصالح الطرفين. وقال إن زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني إلى روسيا شهدت مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التعاون في توريد المواد البترولية،
مؤكداً سعي الوزارة إلى تحويل هذه التفاهمات إلى اتفاقيات عملية قابلة للتنفيذ. وفي مجال الطاقات المتجددة، أكد إبراهيم توجه الوزارة نحو التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لا سيما في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن تكلفة الوقود المستخدم في تشغيل مشروعات الري خلال الموسم الزراعي قد تعادل تكلفة إنشاء منظومة متكاملة للطاقة الشمسية،
الأمر الذي يعزز جدوى التوسع في استخدام هذا المصدر لتوفير الطاقة وخفض تكاليف التشغيل. وأشار إلى أن خطط الوزارة تشمل كذلك الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، مثل طاقة الرياح والطاقة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية، موضحاً أن إمكانات توليد الكهرباء من الرياح تتوافر في مناطق شرق وشمال البلاد،
وأن الوزارة بدأت تنفيذ مشروعات تجريبية لتوليد الكهرباء من الرياح بمدينة دنقلا.