تتجه وزارة الصناعة والتجارة السودانية إلى مراجعة قرار حظر استيراد 46 سلعة، في خطوة تستهدف قياس النتائج التي ترتبت على القرار ومدى ملاءمته للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وسط ضغوط متزايدة على الأسواق وموارد النقد الأجنبي. وقالت وزيرة الصناعة والتجارة،

محاسن علي يعقوب، إن الوزارة ستبدأ خلال الفترة المقبلة عملية تقييم شاملة للقرار تشمل رصد آثاره الإيجابية والسلبية ودراسة انعكاساته المختلفة، تمهيداً للوصول إلى نتائج يمكن الاستناد إليها في تحديد جدواه. ولم تحدد الوزيرة موعداً لإعلان نتائج التقييم،

وكان مجلس الوزراء السوداني قد أصدر في أبريل الماضي قراراً يقضي بحظر استيراد 46 سلعة، في إجراء قالت الحكومة حينها إنه يستهدف الحد من استنزاف موارد النقد الأجنبي، خصوصاً في ظل الإنفاق على استيراد السلع الكمالية، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني.

وجاء القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متفاقمة، أبرزها محدودية موارد النقد الأجنبي وتراجع القدرة على تمويل الواردات، بالتزامن مع التداعيات الاقتصادية المستمرة للحرب التي اندلعت في أبريل 2023. ويفتح اتجاه الوزارة نحو تقييم القرار الباب أمام مراجعة تأثيراته الفعلية بعد فترة من تطبيقه،

ولا سيما ما يتعلق بحركة الأسواق ومستويات الأسعار والنشاط التجاري ومدى توافر السلع المنتجة محلياً. ولم توضح وزيرة الصناعة والتجارة ما إذا كانت نتائج الدراسة المرتقبة قد تؤدي إلى تعديل قائمة السلع المشمولة بالحظر أو الإبقاء عليها كما هي، مؤكدة أن حسم هذه المسألة سيأتي بعد استكمال عملية التقييم التي تعتزم الوزارة إجراءها.