في أول ظهور إعلامي له عقب انشقاقه عن قوات الدعم السريع ، كشف اللواء النور قُبة، الذي يُعد من أبرز قياداتها السابقة والثالث في تسلسل القيادة، تفاصيل جديدة حول اندلاع الحرب في السودان.
كما أكد خلال مؤتمر صحافي من الخرطوم أن قوات الدعم السريع هي من بدأت القتال في أبريل 2023. إلى ذلك، أوضح أن انضمامه إلى صفوف الجيش السوداني جاء "عن قناعة تامة"، معتبراً أن وجوده إلى جانب القوات المسلحة يمثل إضافة عسكرية وعملياتية في مواجهة الدعم السريع.
من بدأ الحرب؟ هذا وحسم قُبة الجدل الدائر حول الطرف الذي أطلق شرارة الحرب، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع بادرت بالتصعيد عبر نشر قواتها في مطار مروي شمال البلاد، قبل الدفع بأعداد كبيرة من المقاتلين نحو الخرطوم بهدف السيطرة عليها وعلى بقية الولايات.
وأوضح أن هذه التحركات كانت جزءاً من خطة مسبقة لإحكام السيطرة على مراكز استراتيجية في البلاد. قيادة من الخارج أما في ما يتعلق بهيكل القيادة، فكشف أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) يشرف حالياً على العمليات من خارج السودان. وأضاف أن شقيقه عبد الرحيم دقلو يتولى إدارة العمليات ميدانياً من داخل البلاد،
خاصة في ولايات دارفور وكردفان. كما أشار القيادي المنشق إلى استمرار عمليات الإمداد العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع، انطلاقاً من ما وصفها بـ "غرفة السيطرة المركزية" في مدينة نيالا جنوب دارفور. كذلك تحدث عن وجود "رغبة حقيقية" لدى مجموعات داخل الدعم السريع للانضمام إلى الجيش،
في مؤشر على تصدعات داخل صفوفها. أتت هذه التصريحات في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى أزمة إنسانية واسعة، ونزوح الملايين،
وسط تعثر جهود التهدئة. كما جاءت فيما شهدت مناطق دارفور وكردفان تصعيداً كبيراً في العمليات، خاصة في مدينة الفاشر، التي أشار قُبة إلى تدهور الأوضاع فيها بعد سيطرة الدعم السريع عليها في أكتوبر الماضي.